كما ذكر أحمد بن حسن العطاس: "حكى سيدي رضي الله عنه عن الحبيب عبد الله بن عمر بن يحي أنه لما وصل إلى مليبار دخل على الحبيب علوي بن سهل، فرأى في بيته تصاوير طيور وديكة وغيرها. فقال: يا مولانا! إن جدكم صلى الله عليه وسلم يقول: يكلف الله صاحب التصاوير يوم القيامة أن ينفخ فيها الروح"! فقال له الحبيب علوي: عادِ شيء غير هذا؟ فقال: لا. قال: فنفخ الحبيب علوي تلك التصاوير، فإذا الديكة تصرخ والطيور تغرد. فسلم له الحبيب عبد الله بن عمر له حاله" [تذكير الناس بكلام أحمد العطاس/155].
وروى محمد أبو الهدى عن الشيخ شمس الدين محمد بن عثمان أنه "خرج مع الشيخ الكبير السيد أحمد ذات يوم إلى الصحراء فبينما هما سائران في الصحراء إذ رأوا أسداً كاسراً مفترساً لشاب، وقد خلع كتفه من جسده ومكث يأكله فزجره الشيخ الكبير السيد أحمد زجراً شديداً وقال له: أي خلق الله! ما نهيتكم عن أذية الخلق الذين يمرون ببلادنا! فنطق السبع وأتى إلى حضرة الشيخ مسلماً عليه بلسان عربي فصيح، فقال له: أي سيد السادات، وصاحب الجود والكرامات، لي سبعة أيام ما أكلت شيئاً وأنا دائر على ولدي فما وجدته، وهذا الشاب قد أرسله الله إلى رزقاً مقسوماً بسبب غضب والدته عليه، فأنتم تريدون قطع نصيبي من ذلك الأمر إلى الله ثم إليكم. فلما سمع كلامه لم يعبأ به؛ بل التفت إليه بنظر الغضب والجلال فوقع السبع ميتاً ومسح عليه بيده المباركة فعاد كما كان أولاً؛ بل أسدّ وأقوى. وقال الشيخ للشاب: ما اسمك؟ قال: اسمي داود بن إبراهيم. فقال له الشيخ: أي داود أسلخ غريمك فسلخه، وأخذ الجلد ومضى إلى والدته وأخبرها بالقصة" [قلادة الجواهر/91]. وانتهت شهرزاد عن الكلام المباح، فقد أدرك شهريار الصباح.
7 ) المبالغة في الأرقام