ذكر أبو العزايم جاد الكريم: "من كرامات الشيخ أحمد الرفاعي أنه إذا كان ألقى الدرس سمعه الأصم والسميع، والقريب والبعيد، وأن الله أحيا له الميت، وأقام له المقعدين، وقلب له الأعيان، وصرفه في الخلق" [الطريقة الرفاعية/134].
ويذكرون كذلك أن الله أبرد لأتباعه النيران، وأزال لهم فاعلية السموم، وألان لهم الحديد، وأذل لهم السباع والأفاعي، وأخضع لهم طغاة الجن، وصرفهم في العوالم، وأطلعهم على عجائب الأسرار" [صور من الصوفية/ 8]. لاحظ أن الأئمة أيضاً لا تحرقهم النيران كما حصل مع موسى الكاظم.
وجاء في ترجمة محمد بن عبد الله بن علوي بن الفقيه: "له كرامات خارقة للعادات منها، أنه كان جالساً عند بعض أصحابه فقام مسرعاً وثوبه يتقاطر ماء فسأله عن قيامه فقال: انخرق مركب بعض أصحابي فاستغاث بي فحشوت الخرق بثوبي حتى أصلحوا ما انخرق فيه وعاد على ما كان عليه" [المشرع الروي1/186].
ذكر الزبيدي في ترجمة إسماعيل الجبرتي الصوفي: "إن الشيخ حضر مرة سماعاً فلما كان في أثناء السماع، إذا به قد صرخ صرخات كثيرة، وجعل يجري في الطابق وهو يقول الجلبة، الجلبة! ثم استقام وأخذ يشير بيده كالذي يمسك شيئاً، ثم وقف ما شاء الله كذلك! ثم رجع إلى السماع! فلما كان بعد ليالٍ وصل الشيخ يعقوب المخاوي من السفر وأخبر أنه حصل عليهم في البحر ليلة كذا ريح عاصف وتغير البحر حتى أشرفوا على الهلاك، قال: فقلت: يا شيخ إسماعيل الغارة يا أهل يس، قال: فرأيته والله بعيني وقد أقبل على وجه الماء كالطائر، وأمسك الجلبة بيده حتى استقرت، وسلمنا الله تعالى ببركته" [طبقات الخواص/102].