تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

إن الاعتماد على خوارق الشيوخ والأئمة، وفبركة القصص والأساطير من وحي ألف ليلة وليلة، الغرض منه رفع مكانة ومنزلة الأئمة والشيوخ في نفوس الأتباع، وتحميلهم على الرضوخ والطاعة العمياء لهم، من ثم تدريجياً تتحول الطاعة إلى تقديس من ثم في نهاية المطاف إلى عبادة البشر. حتى هذه المعاجيز والكرامات توجه أحياناً لأغراض تتعارض مع تعاليم الإسلام كمعصية الله أو رسوله أو تتنافي أحياناً مع الأخلاق العامة. وإلا فأية كرامة للمعاصي كالسرقة والقدرة على الجماع؟ يذكر الدباغ: "أن الولي صاحب التصرف يمد يده إلى جيب من شاء فيأخذ منه ما شاء من الدراهم" أي وليٌ نصاب يمتهن السرقة!

اقرأ هذه الأعاجيب التي يريدون منا أن نصدقها:

فأحد شيوخهم يختم القرآن (360000) ختمة في اليوم الواحد. أي (15000) ختمة في الساعة! أو(250) ختمة في الدقيقة الواحدة. وهذا الأمر يذكرنا بمثل غربي[Han leser som fanden leser Bibelen [ترجمته: "السيد يقرأ مثلما يقرأ الشيطان الإنجيل". وآخر لم يأكل ويشرب لمدة (40) عاماً. وآخر أمر الشمس بالغروب لإكمال سفره! ربما أزعجه الحر الشديد [للمزيد راجع كتاب صور من الصوفية. لأبي العزائم جاد الكريم].

وفي ترجمة النبهاني للشيخ بركات الخياط يذكر بأنه "إذا قدموا له لحم الضأن واشتهى لحم حمام ينقلب في الحال إلى حمام" [جامع كرامات الأولياء]! وفي كتاب تذكرة الأولياء للشيخ عطار النيسابوري يحدثنا عن الحسن البصري بأنه كان يصلي الصلاة الأولى في البصرة، والثانية في مكة، والثالثة في البصرة وهكذا دواليك، وهذا ما يسمونه طي المسافات.

الصفوية والصوفية · الصفحة ٤٨٧

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الصفوية والصوفيةص ٤٨٧