صنف السفاريني الخوارق إلى ستة أصناف: المعجزة والإرهاص والكرامة والاستدراج والمعونة والإهانة. واعتبر الكرامة أمر خارق للعادة غير مقرون بدعوى النبوة، يقوم به رجل صالح ذو اعتقاد صحيح [لوامع الأنوار البهية2/290]. ويذكر عبد القاهر البغدادي [أصول الدين/174] بأن كلاهما متساوية في كونها ناقضة للعبادات. موضحاً بأن الفرق بين المعجزة والكرامة: أن صاحب المعجزة يفصح عنها علناً متحدياً من لا يصدقه، في حين يجتهد صاحب الكرامة في كتمانها. وكرامات الأولياء كثيرة تقف بخجل وتواضع أمامها معاجيز كل الرسل والأنبياء.
يتساءل تاج الدين السبكي: "ما بال الكرامات في زمن الصحابة وإن كثرت في نفسها قليلة بالنسبة لكرامات الأولياء"؟ وقد شخص الإمام أحمد بن حنبل العلة بقوله: "لأن الصحابة كان إيمانهم قوياً، فلم يحتاجوا إلى زيادة يقوى بها إيمانهم، وغيرهم ضعيف الإيمان في عصره، فاحتاج إلى تقوية إيمانه بإظهار الكرامة" [مدارج السالكين1/5].
المعجزة عند الصفويين كما عرفها مرجعهم الطوسي هي الأمر الخارق للعادة، يأتي بها مدعي النبوة بإرادة الله، وتكون دليلاً على صدق دعواه، وهي تستلزم شروطاً هي: أن تكون خارقة للعادة، وأن تكون من فعل الله تعالى أو جارية مجرى فعله، أن تتعذر على الخلق جنسه أو صفته المخصوصة، وأن تتعلق بالمدعي على وجه التصديق لدعواه" [الاقتصاد في الاعتقاد/250]. أي أن شيخهم يعترف بأن الأئمة هم مدعو النبوة من خلال تعريفه هذا.