تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

يعرف الماوردي المعجزة بقوله: "هي ما خرق عادة البشر من خصال لا تستطاع إلا بقدرة إلهية تدل على أن الله تعالى خصه بها تصديقاً على اختصاصه برسالته، فيصير دليلاً على صدقه في ادعاء نبوته إذا وصل ذلك منه في زمان التكليف، وأما عند قيام الساعة إذا سقطت فيه احوال التكليف فقد يظهر فيه من أشراطها ما يخرق العادة فلا يكون معجز المدعي نبوة" [أعلام النبوة للماوردي/58].

وذكر البغدادي بأن حقيقة المعجزة على طريق المتكلمين هي: "ظهور أمر خارق للعادة في دار التكليف لإظهار صدق ذي نبوة من الأنبياء، أو ذي كرامة من الأولياء، مع من يتحدى به عن معارضة مثله" [أصول الدين/170].

وذكر الزرقاني: "أن المعجز أمر خارق للعادة يعجز البشر متفرقين ومجتمعين على الإتيان بمثله" [مناهل العرفان في علوم القرآن].

وضع العلماء شروطاً للمعجزة:

أولاً: أن يكون مبعثها الله تعالى.

ثانياً: أنها خارقة للعادة وغير ما اعتاد عليه الناس من سنن الكون والظواهر الطبيعية.

ثالثاً: أن تكون المعجزة قولاً أو فعلاً مقرونة بالتحدي للمكذبين أو الشاكين.

رابعاً: أن تكون بدعوة من رسول ونبي فقط، وموافقة للدعوى.

خامساً: أن تكون سالمة عن المعارضة والسخر والكذب والافتراء، فمتى أمكن أن يعارض هذا الأمر ويأتي بمثله، بطل أن تكون معجزة.

الصفوية والصوفية · الصفحة ٤٨٣

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الصفوية والصوفيةص ٤٨٣