قال: "لست أتعجب من حبي لك فأنا عبد فقير، ولكني أتعجب من حبك لي وأنت ملك قدير" [شطحات الصوفية لبدوي/156]، وقال: "المحبة هي أن تستقل الكثير من نفسك، وأن تستكثر القليل من حبيبك" [شطحات الصوفية لبدوي/211]. وقال: "هذا فرحي بك أنا أخافك؛ فكيف فرحي بك إذا أمنتك" [شطحات الصوفية لبدوي/225]. وآخر: "كان أبو يزيد إذا ذكر الله عز وجل يبول الدم" [شطحات الصوفية لبدوي/161]. وفي رواية أخرى تناقضها تماماً: "إن البسطامي صعد على سور بسطام مجتهداً أن يذكر الله فلم يقدر لجلال هيبته، فلما طلع الفجر نزل فبال الدم" [شطحات الصوفية لبدوي/204].
بلا أدنى شك البسطامي هو سلطان الكفر والبدع ومع هذا يحذر الناس منها! حيث يقول: "تقول الناس أن شهادة لا إله إلا الله هي مفتاح الجنة وقد صدقوا، لكن لا يفتح المفتاح إلا بمغلاق ومغلاق لا إله إلا الله أربعة أشياء: لسان بغير كذب ولا غيبة، وقلب بغير مكر ولا خيانة، وبطن بغير حرام ولا شبهة، وعمل بغير هوى ولا بدعة" [شطحات الصوفية لبدوي/111]. متاهات في متاهات لا تخرج منها بفائدة.
6 ) المعجزات والكرامات
المعجزة في اللغة مشتقة من العجز أي الضعف، وعجز عجزًا من باب تعب، وأعجزه الشيء فاته وأعجزت زيدًا وجدته عاجزًا وعجزته تعجيزًا جعلته عاجزًا، وعاجز الرجل إذا هرب فلم يقدر عليه، ومعنى الإعجاز: الفوت والسبق. يقال عجز عن الأمر إذا قصر عنه، كما جاء في سورة المائدة: ﴿أَعَجَزْتُ أن أَكُونَ مِثْلَ هَذَا الْغُرَابِ فَأُوَارِيَ سَوءَةَ أَخِي فَأَصْبَحَ مِنَ الْنَّادِمِينَ﴾، وفي سورة التوبة: ﴿وَاعْلَمُوا أَنَّكُمْ غَيْرُ مُعْجِزِى اللهِ﴾.