ويتساءل أبو زيد البسطامي: "ما النار؟ ويجيب على سؤاله: والله لئن رأيتها لأطفئتها بطرف مرقعتي" [كتاب تلبيس إبليس لابن الجوزي].
ويذكر شيخ الصوفية محمد عثمان الميرغني: "من رآني، ومن رأى من رآني إلى خمسة لا تمسه النار" [كتاب تاج التفاسير لمحمد عثمان الميرغني/4]. حسناً! لقد رأى أبو لهب وأبو جهل النبي صلى الله عليه وسلم؛ فهل هذا يعني بأنهم لن يدخلوا النار؟
يذكر الشيخ عطار النيسابوري [في كتابه تذكرة الأولياء] بأن شمعون المجوسي "وضع يده في النار فلم تحترق فأسلم، فكتب له الحسن البصري كتاباً ضمن له الجنة، فأمضى الله ما كتبه الحسن ونفذه" ولم يخبرنا البصري لمن عَنونَ كتابه المذكور لله تعالى أم للملائكة؟ كما أن شمعون عندما وضعه يده في النار كان مجوسياً! فلماذا يسلم طالما كرمت النار عابد النار؟ هل هذا الحديث فيه مدح للمجوسية أم للإسلام؟ تعالى الله عن سفاهاتهم. يذكر الشيخ أحمد التيجاني: "ليس لأحد من الأولياء أن يدخل كافة أصحابه الجنة بغير حساب ولا عقاب إلا أنا وحدي، بلغوا، بلغوا، ما بلغو من الذنوب" [كشف الحجاب/273]. ويذكر أحمد الصياد: "والله إني لأعرف الجنة قصراً قصراً، وأعرف النار حانوتاً حانوتاً، وأعرف أصحابها في الدنيا واحداً واحداً" [نشر المحاسن/176]. قد عرفناها قصوراً ولكن حوانيتا! كيف يا شيخ هل أنت في سوق؟
في الوقت الذي يذكر فيه البسطامي: "ما الجنة؟ لعبة صبيان" [مجموع نصوص غير منشورة/30].
تجده في الأحاديث القادمة في قمة الإيمان مما يكشف دجلهم بفعل التناقضات العجيبة، ومنها للبسطامي نفسه: