وقال إبراهيم بن أدهم: "اللهم إنك تعلم أن الجنة لا تزن عندي جناح بعوضة"! يا لرخصها ليس بعوضة بل جناحها! ربما النار تزن عنده وزناً كبيراً! [راجع جمهرة الأولياء لأبي الفيض المنوفي الحسيني2/130].
ويذكر مطرف بن عبد الله بأنه لو خُير بين الجنة والنار أو أن يصير تراباً "لاخترت أن أصير تراباً" [الطبقات للشعراني1/33]، لماذا إلى التراب والنار تشتاق إليك يا شيخ؟
وذكر محمد العربي السائع العمري التجاني: "أما الكرامة الثالثة للشيخ أحمد بن محمد التجاني فهي دخول الجنة لمن رآه رضي الله عنه في اليومين الاثنين والجمعة، فهي من كراماته رضي الله عنه" [بغية المستفيد/ 216]. وهو نفس قول الإمام علي كما جاء في أحد خطبه السابقة الذكر: "أنا الذي بيدي مفاتيح الجنان ومقاليد النيران".
كما يذكر علي حرازم عن الشيخ أبي العباس التيجاني أن النبي صلى الله عليه وسلم أخبره: "كل من أحب التيجاني فهو حبيب النبي صلى الله عليه وسلم، ولا يموت حتى يكون ولياً قطعاً"، ومرة أخرى يدعي أن النبي صلى الله عليه وسلم التقى به يقظة لا مناماً ولا رؤية، وقال له: "كل من أحسن اليك بخدمة أو غيرها أو أطعمك، يدخلون الجنة بلا حساب ولا عقاب"! لاحظ أنها حيلة ماكرة لاستجداء الطعام من الناس! وقد اشتهر العارف "أبو الذبيح إسماعيل بن محمد الحضرمي" بقوله المأثور: "من قبل قدمي دخل الجنة"! وكان كبار القوم وصغارهم وعلماؤهم وشيوخهم يتسابقون "ماراثون" لتقبيل قدمه القذرة! إذن الفرائض وأعمال البر والتقوى والإيمان الصحيح والابتعاد عن المحرمات والكبار اختصرت جميعاً بقدم الشيخ!
ويذكر الشيخ إبراهيم الدسوقي: "بيدي أبواب النار أغلقتها، وبيدي جنة الفردوس فتحتها. من زارني أسكنته جنة الفردوس" [كتاب الطبقات للشعراني1/153]. كأن الشيخ بواب عمارة!