تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

جاء في سورة الممتحنة: ﴿إِلَّا قَوْلَ إِبْرَاهِيمَ لِأَبِيهِ لَأَسْتَغْفِرَنَّ لَكَ وَمَا أَمْلِكُ لَكَ مِنَ اللَّهِ مِنْ شَيْءٍ رَبَّنَا عَلَيْكَ تَوَكَّلْنَا وَإِلَيْكَ أَنَبْنَا وَإِلَيْكَ الْمَصِيرُ﴾ [الممتحنة:4]، وفي سورة الأعراف يأمر الله نبيه صلى الله عليه وسلم أن يخاطب الناس بقوله: ﴿قُلْ لا أَمْلِكُ لِنَفْسِي نَفْعاً وَلا ضَرّاً إِلَّا مَا شَاءَ اللَّهُ﴾، لكن الشعوبيين كالعادة أدخلوا الأئمة والشيوخ في هذه المسألة كشركاء لله تعالى في خاصية مميزة وهي حكم الجنة والنار، وليس بصفة الشفاعة وإنما بصفة اتخاذ القرار، والأمر كما في قول البسطامي، الذي أشار إليه ماسينيون: "مر أبو يزيد على مقبرة يهود فقال: ما هؤلاء حتى تعذبهم؟ كُف! عظام جرت عليهم القضايا. اعف عنهم!" [مجموع نصوص غير منشورة لماسنيون/31]، يا للصفاقة! إنه يأمر الله تعالى ولا يستسمحه بالعفو!

ذكر المجلسي في البحار: "أن علياً يدخل الجنة من يشاء، ويدخل النار من يشاء"، وفي تفسير الفرات للكوفي وبحار المجلسي ورد: "إن الديان يوم القيامة ليس الله. وإنما علي بن أبي طالب"، وفي رجال الكشي جاء: "إن الإمام يستطيع أن يضمن الجنة لمن يشاء"، وفي شرح إحقاق الحق للمرعشى نُسب للإمام علي: "أنا الذي بيدي مفاتيح الجنان ومقاليد النيران".

الأغرب منه ما ورد في كتاب علل الشرائع، فقد نسب لأبي عبد الله: "إذا كان يوم القيامة وضع منبراً يراه جميع الخلائق يقف عليه رجل يقوم ملك عن يمينه وملك عن يساره، فينادي الذي عن يمينه يقول: يا معشر الخلائق هذا علي بن أبي طالب صاحب الجنة يدخل الجنة من يشاء، وينادي الذي عن يساره: يا معشر الخلائق هذا على بن أبي طالب صاحب النار يدخلها من يشاء"! كأننا نحصر مزاداً علنياً! حسنا ما الذي أبقاه الإمام علي - حاشاه من ذلك الإفك المبين - لله تعالى؟ أليست هذه وسوسة من الشيطان؟

الصفوية والصوفية · الصفحة ٤٧٧

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الصفوية والصوفيةص ٤٧٧