ثالثا: ولد البصري ولد عام (22هـ) أي بعد وفاة النبي صلى الله عليه وسلم بأحد عشر عاماً؛ فكيف شرب من جرة النبي صلى الله عليه وسلم؟ وهذا غيض من فيض.
وفيما يتعلق بالمتصوفة، يذكر الشيخ العز بن عبد السلام عن أبي طالب المكي بأن رجلاً دخل على النبي صلى الله عليه وسلم وعنده "قوم يقرؤن القرآن وآخرون ينشدون الشعر، فقال للنبي: قرآن وشعر! فأجابه النبي صلى الله عليه وسلم: من هذا مرة، ومن هذا مرة" [حل الرموز ومفاتيح الكنوز/63].
كما يدعي السهروردي بأن النبي صلى الله عليه وسلم قد أباح العزوبة لأمته: "سمعنا عن الجيلي أن بعض الصالحين قال له: لم تزوجت؟ فقال: ما تزوجت حتى قال لي رسول الله، فقال له: الرسول يأمر بالرخص، وطريق القوم: التزم بالعزيمة" ويذكر ابن عجيبة: "ما قيل في النبي يقال في الولي" [الفتوحات الإلهية/264].
ويدعي ابن سبعين: "لقد كذب ابن أبي كبشة - يقصد النبي صلى الله عليه وسلم - عندما قال: «لا نبي بعدي» انظر إلى الإسفاف وسوء الأدب!
ويذكر أحد شيوخهم بأنه رأى النبي صلى الله عليه وسلم في منامه فسأله: أتحبني؟ فرد الشيخ: "اعذرني! فحب الله قد شغلني عنك"، فلم يرى النبي مندوحة من إيجاد مخرج من الحرج فقال للشيخ: "من أحب الله فقد أحبني" [تذكرة الأولياء2/41] نفس الحديث يتكرر، لكن مع رابعة العدوية وليس الشيخ المجهول!
لنستمع إلى الرد على هولاء الأئمة والشيوخ من رجل نصراني وليس مسلماً وهو كارين أرمسترونج: "لقد وجدت النبي محمد شخصية مثالية، ولديه دروس مهمة ليست فقط للمسلمين، وإنما للعالم كله" [كتاب محمد نبي هذا العصر] بلا تعليق!
5 ) أبواب الجنة والنار بيد الأئمة والشيوخ!