وفي الوقت الذي ترك الرافضة الاحتفال بالمولد النبوي، لأنهم انشغلوا بولادات ووفيات أئمتهم علاوة على المراسيم التي لا تعد ولا تحصى، استمر المتصوفة على إقامة المراسم للاحتفال بالمولد النبوي.
7 ) التهكم على النبي صلى الله عليه وسلم بالروايات والأحاديث
نسب القمي إلى النبي صلى الله عليه وسلم بأنه دخل عليه ملك له (24) وجهاً فقال النبي: "حبيبي جبريل، لم أرك في مثل هذه الصورة. فقال الملك: لست بجبرائيل. أنا محمود، بعثني الله عز وجل أن أزوج النور من النور. قال النبي صلى الله عليه وسلم: مَن مِن مَن؟ قال: فاطمة من علي" [معاني الأخبار/103].
يلاحظ:
أولاً: أن النبي صلى الله عليه وسلم لا يعرف الغيب لذلك تساءل عن الزوج والزوجة؟
ثانياً: أنه لم يميز بين جبرائيل ومحمود؟
ثالثاً: أن النبي صلى الله عليه وسلم كأب لفاطمة لم يؤخذ رأيه في زواج ابنته.
رابعاً: أن هذا الزواج تم بين نورين وليس بين بشر. وأنه زواج قرره الله وليس الزوج والزوجة.
خامساً: أن الملك صاحب (24) وجه! ولم يتوصل العلم لحد الآن لهكذا أبعاد! وما حاجة الملك ل(24) وجه؟ هل للتقية أيضاً؟
سادساً: أن فاطمة لم تكن راغبة أصلاً بالزواج من علي بسبب فقره ومظهره، فقد كان أصلعاً، عظيم البطن، وقصير القامة، وكثيف الشعر واللحية.
عن الحسن البصري: "شرب من جرة النبي صلى الله عليه وسلم في بيت أم سلمة، فقال: من شرب من هذا الماء؟ فقيل الحسن. فقال النبي: سيسري إليه من علمي بقدر ما شرب! [تذكرة الأولياء للعطار1/22].
وفي هذه الرواية تناقض واضح:
أولاً: أن النبي صلى الله عليه وسلم لا يعلم الغيب طالما سأل عمن شرب من جرته!
ثانياً: أن النبي صلى الله عليه وسلم يعلم الغيب لأنه عرف بنقص الماء، مع أن الجرة من الفخار وليس الزجاج؟ الأهم من هذا ما علاقة الماء بالعلم؟ وإن كان الحديث صحيحاً لماذا لم يسرِ العلم على أزواجه ممن يشربن من نفس الجرة؟