تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وذكر الكليني: "أن الأئمة يعلمون علم ما كان وما يكون، وأنه لا يخفى عليهم شيء. عن أبي عبدالله عليه السلام أنه قال: إني لأعلم ما في السماوات وما في الأرض وأعلم ما في الجنة وما في النار، وأعلم ما كان وما يكون" [أصول الكافي/160]. وقوله: "إن الأئمة يعلمون متى يموتون، وأنهم لا يموتون إلا باختيارهم، قال أبوعبدالله عليه السلام: أي إمام لا يعلم ما يصيبه فليس ذلك بحجة لله على خلقه" [أصول الكافي/158]. وقوله: "إن الأئمة لو ستر عليهم لأخبروا كل امرئ بما له وما عليه، قال أبوجعفر عليه السلام: لو كان لألسنتكم أوكئة لحدثت كل امرئ بما له وعليه" [أصول الكافي/193].

النتيجة التي تخرج بها من هذه الأحاديث هي: أن علوم الأئمة أكثر من علوم النبي صلى الله عليه وسلم قوة وتنوعاً!

6 ) المولد النبوي قصة مشتركة

قال المقريزي موضحاً أصل بدعة الاحتفال بالمولد النبوي: "أول من أقام المولد النبوي هم العبيديون، وقد ابتدعوا فيه عدة بدع؛ فهم يحتفلون فيه احتفالاً صاخباً، ويوزع فيه الحلوى والكعك، وتوزع هذه الحلوى على المشاهد والقراء والفقراء، ثم تقرأ الحضرة بحضرة الوالي، وتوزع الأموال، ثم يخطب فيهم الخطيب إلى أن يصل إلى ذكر النبي صلى الله عليه وسلم فيقول: وإن هذا يوم مولده إلى ما من الله به على ملة الإسلام من رسالته، ثم يختم كلامه بالدعاء للخليفة، ثم ينصرف الوالي وينصرف الناس" [الخطط المقريزية1/490].

وقيل إن الغرض من الاحتفال بالمولد النبوي هو للترحيب بالنبي صلى الله عليه وسلم، فقد ذكر الشيخ محمد علوي المالكي: "يعتقد بعض الصوفية أن النبي صلى الله عليه وسلم يحضر بجسده الشريف مجلس الاحتفال، وقد يوضع له البخور والطيب على أساس أنه يتبخر به ويتطيب، كما يوضع له الماء على أساس أنه يشرب منه، لذا يتبركون بهذا الماء بعد انتهاء المولد" [الاحتفال بالمولد/24].

الصفوية والصوفية · الصفحة ٤٧٤

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الصفوية والصوفيةص ٤٧٤