يذكر ابن عربي: "أن الولي يعلم علمين بخلاف النبي، فإنه لا يعلم إلا علماً واحداً فقط، وأن الولي يعلم علمين: علم الشريعة وعلم الحقيقة، أي الظاهر والباطن، والتنزيل والتأويل؛ حيث أن الرسول من حيث هو رسول ليس له علم إلا بالظاهر والتنزيل والشريعة، فإذا رأيت النبي يتكلم بكلام خارج عن التشريع فمن حيث هو ولي عارف؛ ولهذا مقامه من حيث هو عارف أتم وأكمل من حيث هو رسول أو ذو تشريع وشرع" [فصوص الحكم1/145].
ويذكر البسطامي: "تالله إن لوائي أعظم من لواء محمد" [لطائف المنن/125]. ويضيف أبو يزيد البسطامي: "لوائي من نور تحته الجان والإنس كلهم من النبيين" [شطحات الصوفية لبدوي/143].
ومنه ما ذكره الشيخ المناوي البسطامي بأنه خاطب علماء الدين: "أخذتم علمكم ميتاً عن ميت، وأخذنا علمنا عن الحي الذي لا يموت" [الكواكب الدرية/246] ويقول أيضاً: "خضنا بحراً وقف الأنبياء بساحله" [جواهر المعاني2/63].
أما الرافضة فإنهم اعتبروا الإمامة أعلى من النبوة، وهذا يعني بالنتيجة أن الأئمة أعلم من الأنبياء، فقد ذكر المجلسي: "الإمامة أعلى مرتبة من النبوة" [حياة القلوب3/10].
وعن أبي عبد الله قال: "والله لقد أعطينا علم الأولين والآخرين. فقيل له: أعندك علم الغيب؟ فقال له: ويحك! إني لأعلم ما في أصلاب الرجال وأرحام النساء" [بحار الأنوار26/27].