يقول ابن عجيبة في شرحه لحكم ابن عطاء الله السكندري: "أما واضع هذا العلم "التصوف" فقد علمه الله للنبي عبر بالوحي والإلهام، فنزل جبريل أولاً بالشريعة، فلما تقررت. نزل ثانياً بالحقيقة، فخص بها بعضاً دون بعض" [شرح الحكم العطائية/5].
إنه اتهام صريح للرسول صلى الله عليه وسلم بأنه لم يكمل الرسالة وبلغ بعضاً ما أنزل إليه، بمعنى إنه اتبع أهواءه في اختيار الآيات. ويدعي المتصوفة بأن النبي صلى الله عليه وسلم لم يكمل الرسالة السماوية لذلك فهو يأتيهم أو يزورهم في المنام، ليبلغهم الأخبار والأذكار والأوراد مكملاً رسالته النبوية. فابن عربي مثلاً زعم بأن كتابه المسمى "فصوص الحكم" قد دله عليه النبي محمد صلى الله عليه وسلم في المنام وأمره بتبليغه للناس، "فجردت القصد والنية لإبرازه كما خطه النبي صلى الله عليه وسلم من غير زيادة ولا نقصان"، لكن النبي صلى الله عليه وسلم كان أمياً! فكيف خطه؟
يدعي الصفويون بأن أن الإمامة استمرار للنبوة [للمزيد راجع كتاب عقائد الإمامية للشيخ المظفر] بمعنى أن الرسالة لم تكتمل! ويزعمون بوجود كتب الجفر وقرآن فاطمة وغيرها وهي تكمل الرسالة.
كما يعتقد الرافضة أن الرسول صلى الله عليه وسلم قد "بلغ جزءاً من الشريعة، وجعل الباقي عند علي بن أبي طالب ليبلغه" [تعليق شهاب الدين النجفي على إحقاق الحق للتستري2/ 288].