تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الصفويون كذلك لهم نفس الرأي؛ فهم يرددون في نهاية صلاتهم ضاربين بأيديهم على أفخاذهم "خان الأمين ـ ثلاث مرات ـ والله ما كان الأمين أميناً"! أو أخرى "خان الأمين وصدها عن حيدره" [راجع طرائف المقال/ السيد علي البروجردي2/232].

ويقصدون بحيدرة الإمام علي. أول من طرح مسألة هذه الخيانة هي فرقة الغرابية التي شبهت النبي صلى الله عليه وسلم وعلي بن أبي طالب بغرابين! عجباً لماذا غرابين؟ قولوا طائرين جميلين! وذكر الشيخ المفيد عن علي بن إسماعيل بن عيسى، عن صفوان بن يحيى، عن رفاعة بن موسى عن أبي عبد الله عليه السلام: "أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يملي على علي عليه السلام صحيفة، فلما بلغ نصفها وضع رسول الله صلى الله عليه وآله رأسه في حجر علي، ثم كتب علي عليه السلام حتى امتلأت الصحيفة، فلما رفع رسول الله صلى الله عليه وسلم رأسه قال: من أملى عليك يا علي؟ فقال: أنت يا رسول الله! قال: بل أملى عليك جبرئيل" [الاختصاص/275].

3) عدم إكمال الرسالة النبوية:

المتفق عليه عند جميع المسلمين أن الرسول صلى الله عليه وسلم بلغ الكلام المبين للعباد كاملاً كما أنزل عليه، بدليل ما جاء في سورة المائدة: ﴿الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ﴾، وكذلك في قوله تعالى في سورة المائدة: ﴿يَا أَيُّهَا الرَّسُولُ بَلِّغْ مَا أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِن رَّبِّكَ وَإِن لَّمْ تَفْعَلْ فَمَا بَلَّغْتَ رِسَالَتَهُ وَاللَّهُ يَعْصِمُكَ مِنَ النَّاسِ أن الله لا يَهْدِي القَوْمَ الكَافِرِينَ﴾، ونزلت الآية في عام الحديبية باتفاق المفسرين، وليس في حجة الوداع، كما يدعي الرافضة في حديث الغدير، ولم يكن الإمام علي في صحبة النبي صلى الله عليه وسلم بل كان مبعوثاً إلى اليمن. والفرق الزمني بين عامي الحديبية وحجة الوداع حوالي أربعة أعوام.

الصفوية والصوفية · الصفحة ٤٦٤

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الصفوية والصوفيةص ٤٦٤