كما فسر الحويزي رواية حوت النبي يونس بطريقة أطرف فقال: "دخل عبد الله بن عمر على زين العابدين، فقال: يا ابن الحسين! أنت الذي تقول: أن يونس بن متى إنما لقي من الحوت ما لقي، لأنه عرضت عليه ولاية جدي، فتوقف عندها؟ قال: بلى! ثكلتك أمك! قال: فأرني آية ذلك أن كنت من الصادقين؟ فأمر بشد عينيه بعصابة وعيني بعصابة، ثم أمر بعد ساعة بفتح أعيننا، فإذا نحن على شاطئ البحر تضرب أمواجه، فقال ابن عمر: يا سيدي! دمي في رقبتك، الله الله في نفسي، فقال: هنيئة وأريه إن كنت من الصادقين؟ ثم قال: يا أيتها الحوت! قال: فأطلع الحوت رأسه من البحر مثل الجبل العظيم وهو يقول: لبيك لبيك يا ولي الله! فقال: من أنت؟ قال: حوت يونس يا سيدي! قال: ائيتنا بالخبر، قال: يا سيدي! أن الله تعالى لم يبعث نبياً من آدم إلى أن صار جدك محمد إلا وقد عرض عليه ولايتكم أهل البيت، فمن قبلها من الأنبياء سلم وتخلص، ومن توقف عنها وتتعتع في حملها لقي ما لقي آدم من المصيبة، وما لقي نوح من الغرق، وما لقي إبراهيم من النار، وما لقي يوسف من الجب، وما لقي أيوب من البلاء. وما لقي داؤد من الخطيئة، إلى أن بعث الله يونس، فأوحى الله إليه أن يا يونس! تول أمير المؤمنين" [تفسير نور الثقلين 3/435]. ألا يخجل هؤلاء الحمقى من سرد هذه الخرافات! هناك قصة أجنبية تدعى موبي ديك لا تقل ظرافة عن قصة زين العابدين! لكن إن كان زين العابدين يتحدث هكذا! فما بالنا بشين العابدين!
هناك المئات من الشواهد والحوادث المتقاربة التي يتقاسم بطولتها الأئمة والمتصوفة، والتي تعد من الخوارق التي تجعل العلم يسخرمن تفاهتها وعقلية من ابتكرها وصدقها، وتجعل المغرضون يسيئون من خلالها إلى الدين الإسلامي، ويطعنوا في رموزه. وهي بالطبع منسوبة للأئمة من قبل الشعوبيين، ولا علاقة لهم بها.
أما الإساءات إلى النبي محمد صلى الله عليه وسلم فقد اتخذت عدة أشكال، منها: