ويذكر البحراني: "أن الله أخذ ميثاق النبيين بولاية علي" [في المعالم الزلفى/303]، ولماذا لم يأتِ ذكر الميثاق المزعوم في الكتب السماوية طالما هو مهم لهذه الدرجة؟ هل الذبابة والبعوضة والحمار المذكورة في القرآن الكريم أهم من الميثاق مع علي؟
ويذكر مرجعهم الطبرسي: "أن الله لم يبعث نبياً قط إلا بالولاية" [مستدرك الوسائل للطبرسي2/195].
كما يذكر مفسرهم الكاشاني: "أن جميع الأنبياء والرسل كانوا لعلي مجيبين" [تفسير الصافي1/61].
يبدو أن الكاشاني لديه محرار لقياس درجة الحب عند الأموات!
من غرائب ما جاء عن المجلسي حديث للإمام زين العابدين يثير المواجع بما يضمه من الضحالة الفكرية معللاً سبب مشكلة النبي يونس عليه السلام، بأن "رفض النبي يونس عليه السلام لولاية الإمام علي وخلفه بحجة عدم معرفتهم، كان سبباً لسخط الرب عليه؛ فأوحى للحوت أن يلتقمه. ويكمل لنا الحوت الراوي ما تبقى من الحتوته: "فمكث في بطني أربعين يوماً يطوف معي البحار في ظلمات ثلاث وينادي: لا إله إلا أنت سبحانك إني كنت من الظالمين، قد قبلت ولاية أمير المؤمنين علي بن أبي طالب، والأئمة الراشدين من ولده" بعد أن اعترف النبي بخطئه واعترف بالولاية. أمر الله الحوت أن يقذفه للبر. ويستطرد زين العابدين القول: "ارجع أيها الحوت إلى وكرك! فاستوى الماء" [بحار61 الانوار/53] عجباً هل للحوت وكر يا إمام؟ الوكر جمعه أوكر وأوكار يعني عش الطائر، سواء كان على شجرة أو في جبل أو خرق في حائط. يقول الشاعر:
كأن فؤادي حين جدٌ مسيرها * * * جناح غراب رام نهضاً إلى الوكر
هكذا عُرف الوكر في لسان العرب ومختار الصحاح والمعجم الوسيط وتاج العروس وقاموس المعاني وغيرها. واستعيرت الكلمة بشكل مجازي لتطلق أيضاً على المكان الذي يختبيء فيه اللصوص والجواسيس. وشتان بين الطيور واللصوص والجواسيس. قد قبلنا بـ[موبي ديك- الحوت الناطق]! فمن أين أتى زين العابدين بالوكر والحوت المتكلم؟