تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ويضيف النعماني لهراء صاحبه البرسي: "إن الإمام علياً كان مع كل الأنبياء فيما جرى لهم من محن ومصائب، فهو الذي جعل النار برداً وسلاماً على إبراهيم! وكان مع نوح في سفينته وأنقذه من الغرق! ومع موسى في عبور البحر ومع عيسى وكذا سائر الأنبياء" [الأنوار النعمانية1/25]. وأضاف: "أن الأنبياء جميعاً سينزلون إلى الدنيا حتى يقاتلوا مع علي بن أبي طالب" [المصدر السابق53/41]. عجباً! لماذا لم ينزلوا ويقاتلوا مع خاتم الأنبياء، عوضا عن القتال مع صهره؟ هل صهر النبي صلى الله عليه وسلم أعلى منزلة عندهم من النبي محمد صلى الله عليه وسلم نفسه؟ ولماذا لم يقاتلوا معه في حروبه الثلاثة على المسلمين "حروب الحمل وصفين والنهروان"؟

ومن جنايات أبي جعفر على النبي داود عليه السلام: "إن الله عز وجل أوحى إلى داود عليه السلام أن ائت عبدي دانيال فقل له: إنك عصيتني فغفرت لك، وعصيتني فغفرت لك، وعصيتني فغفرت لك، فإن أنت عصيتني الرابعة لم أغفر لك! فلما كان في السحر قام دانيال فناجى ربه فقال: فوعزتك لئن لم تعصمني لأعصينك ثم لأعصينك ثم لأعصينك" [الكافي 2/316]. حتوتة عجيبة! أي نبي هذا الذي يحلف بالله من جهة ويتحداه من جهة أخرى؟ وما فرقه عن الكفار والزنادقة الذين عصوا الله تعالى وتحدوه؟ اتركوا الأنبياء الأموات بسلام وكفاكم ما فعلتم بالأئمة!

كما يذكر المجلسي: "أن اسم الله الأعظم اثنان وسبعون حرفاً، وبحرف واحد استطاع صاحب سليمان أن يجلب بلقيس وليس معه غير هذا الحرف، أما الأئمة فعندهم كل الاثنين والسبعين حرفاً ولم يبق عند الله إلا حرف واحد فقط" [المصدر السابق27/37]. وماذا فعلوا في حروفهم يا ترى؟ وهل نفعتهم في الكشف عن السموم، أو الهروب من السجن، أو النصر على الأعداء؟!

الصفوية والصوفية · الصفحة ٤٦٠

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الصفوية والصوفيةص ٤٦٠