تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أشار عبد الكريم الجيلي في معراجه الجنوني: "رأيت نوحاً عليه السلام في هذه السماء جالساً على سرير خُلق من نور الكبرياء بين أهل المجد والثناء، فسلمت عليه وتمثلت بين يديه، فرد علي السلام ورحب بي وقام" [الإنسان الكامل/100]. ويضيف كذلك: "اجتمعت في السماء مع يوسف عليه السلام، فرأيته على سرير من الأسرار كاشفاً عن رمز الأنوار، عالماً بحقيقة ما انعقدت عليه أكلة الأحبار، متحققاً بأمر المعاني، مجاوزاً عن قيد الماء والأواني، فسلمت تحية وافد إليه، فأجاب وحياً ثم رحب بي" [المصدر السابق/100].

ويذكر عبد الوهاب الدباغ: "كل ما أعطيه سليمان في ملكه، وما سخر لداود، وما أكرم به عيسى، أعطاه الله وزيادة لأهل التصرف من أمة النبي، ومكنهم من القدرة على إبراء الأكمه والأبرص، وإحياء الموتى" [الإبريز2/12] لاحظ نفس الحديث ذكره الأئمة كما أشرنا له سابقاً.

كما ينقل السلمي قول ابن يزدنار وهو يحدث أصحابه: "وردت القيامة، فرأيت آدم عليه السلام، والناس يسلمون عليه، ويصافحونه، فذهبت لأصافحه، واُسلم عليه فقال: اغرب عنى! أنت الذى وقعت فى أولادى الصوفية! لقد قرت عيناى بهم، فجاء قوم فحالوا بينى وبينه" [طبقات الصوفية/112].

كما يذكر أبو الحسن الشاذلي: "بني إسرائيل صدقوا بموسى حين لم يروه، وكذبوا بمحمد صلى الله عليه وسلم حين رأوه، مع أن محمداً صلى الله عليه وسلم أعظم من موسى، وإنما ذلك حسداً منهم، وعدواناً، وشقاء منهم" [الطبقات الكبرى1/12]. مع أنه لا يجوز المفاضلة بين الأنبياء كما جاء في الحديث النبوي الشريف.

الصفوية والصوفية · الصفحة ٤٥٨

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الصفوية والصوفيةص ٤٥٨