تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ومن تفسير علي بن عثمان للآية الكريمة: ﴿إِنَّ الْمُلُوكَ إِذَا دَخَلُوا قَرْيَةً أَفْسَدُوهَا وَجَعَلُوا أَعِزَّةَ أَهْلِهَا أَذِلَّةً وَكَذَلِكَ يَفْعَلُونَ﴾ [النمل:34]، قوله: الملك هو الله عز وجل، والقرية قلبك، فسد المنزل على المتوطن وأزعجهم، والمراد بالمتوطن الرياء والنفاق وسوء الخلق والتزوير والبهتان والفساد والطغيان وكل ما هو خلاف رضا الرحمن، والمراد بأعزّة تلك الشياطين فيذلّهم ويهينهم" [قلادة الجواهر/325]. وفسروا قوله تعالى في سورة النساء: ﴿وَالْجَارِ ذِي الْقُرْبَى وَالْجَارِ﴾ بأنها تعني القلب.

كما فسر سهل بن عبد الله الآية من سورة البقرة: ﴿لا تَقْرَبَا هَذِهِ الشَّجَرَةَ فَتَكُونَا مِنَ الظَّالِمِينَ﴾ [البقرة:35] بأنها تعني لا تهتموا بغير ربكم، وليس القصد منها أن تأكلوا من الشجرة.

وادعي ابن عربي بأن أبا النبي عيسى هو جبريل أو ملك آخر بقوله: "فتمثل لها جبريل أو الملك بشراً سوياً، وقال لها أنا رسول ربك لأهب لك غلاماً زكياً، فوهبها عيسى عليه السلام، فكان انفعال عيسى عن الملك المتمثل في صورة الرجل، لذلك خرج على صورة أبي ذكراً بشراً روحاً، فجمع بين الصورين اللتين كان عليهما أبوه الذي هو الملك" [الفتوحات المكية لابن عربي3/183]. بالتأكيد كل فرد لا يحترم القرآن الكريم، يمكنه أن يأول الآيات كيفما شاء، كما فعل هؤلاء الكفرة.

4 ) الإساءة إلى الرسل والأنبياء

مثلما تهكم الأئمة وشيوخ المتصوفة على الذات الإلهية المقدسة، كان الأنبياء بصورة عامة والنبي محمد صلى الله عليه وسلم خصوصاً محوراً للكذب والتهكم من قبلهم، وقد اتبعوا في ذلك عدة أساليب سوف نستعرض بعضها.

الصفوية والصوفية · الصفحة ٤٥٧

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الصفوية والصوفيةص ٤٥٧