وهذه من الإشكالات الفلسفية في العقيدتين، فكل منهما يدعي بأن أقطابه أو الأئمة هم علة الوجود، وينسبون لهم حدوث لظواهر الطبيعية! فعند الصفوية: "إن النبي صلى الله عليه وسلم وعلي وفاطمة والأئمة الإثنى عشر هم العلل الأربع لخلق العالم" [للمزيد راجع كتاب شرح الزيارة/ أحمد الأحسائي]. لاحظ أن الإمام علي حُسب مرتين في الثانية مع الأئمة 12! و"أن الأئمة هم "النور" المنزل من السماء المذكور في قوله تعالى: ﴿وَاتَّبَعُوا النُّورَ الَّذِي أُنزِلَ مَعَهُ أُوْلَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ﴾ [الأعراف:157] [راجع كتاب الكافي]. وإن "الله خلق الملائكة من نور علي" [المعالم الزلفى/259]. كذلك: "الأئمة هم أركان الأرض الذين يحفظونها من أن تميد بأهلها" [الكافي 1/252] وأن "الحوادث الكونية من زلازل وبراكين وفيضانات ورعد وبرق من أفعال الإمام"بمعنى حملوا الإمام مسؤولية كل من يموت بسبب البراكين والفيضانات والزلازل. وإن"الرعد والبرق من أمر الإمام علي" [الاختصاص للمفيد/327].
وأضافو أسماء غريبة لله تعالى لا نعرف من أين استقوها وجعلوا بها حظوة؟ ذكر الكليني مثلاً: "إن رمضان اسم من أسماء الله الحسنى" [الكافي4/69]. وعن أبي عبد الله أنه كان يقول: "آه اسم من أسماء الله الحسنى. فمن قال آه: فقد استغاث بالله" [مستدرك الوسائل2/148]. نقول: آه منكم يا أئمة! وربما لم يسمع الإمام أبو عبد الله بحديث جده الشريف: «إن لله تسعة وتسعين اسماً، مائة إلا واحداً، من أحصاها دخل الجنة» [أخرجه البخاري6/2691]. كما جاء في مراجعهم الضالة "بأن اسم الأحد اسم من أسماء الله تعالى" [وسائل الشيعة11/350]. ليبتهج النصارى بيوم الأحد عن هذا الكشف الإمامي!
بالنسبة للمتصوفة فإن الغوث "الأقطاب" هم علة الوجود. ويزعم الشيخ عطاء الله السكندراني [في كتابه لطائف المنن] بأنه: "لولاهم ما أرسلت السماء قطرها، ولا أظهرت الأرض نباتها".