تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ويزيد الشعراني: "كان الشيخ الرفاعي قطب الأقطاب في الأرض، ثم انتقل إلى قطبية السماء، فصارت السموات السبع في رجله كالخلخال" [كتاب لطائف المنن/ الشعراني]. شيخ بخلخال صورة طريفة أتخيله عندما يمشي به!

يذكر المستشرق "ألان أنترمان" أن اليهود تؤمن بفكرة الشخيناه وملخصها: "إن الله على الرغم من أنه واحد إلا أنه ينطوي في واحديته على جانب أنثوي، وإنه أن أراد أن يستأنس قليلاً فأطلق جانبه الأنثوي هذا" [اليهود عقائدهم الدينية وعباداتهم/ المقدمة].

وهي ذات الفكرة التي تبناها وطورها ابن عربي بقوله: "إن ربه يتجلى أعظم تجلٍ في صورة أنثى ينتهبها ذَكر، لذلك فإن مضاجعة العاشقين طوال الليل هي نوع من العبادة! والعاشق عابد لا تستغرقه اللذة بأنثى، بل بالرب المتجسد في الأنوثة، فالرب ليس إلا مادة ولا يُرى إلا في مادة" [الموسوعة الصوفية/404]. وهذا غيض من فيض.

3 ) تأويل آيات الذكر الحكيم

جاء في سورة الصف: ﴿وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنِ افْتَرَى عَلَى اللَّهِ الْكَذِبَ وَهُوَ يُدْعَى إِلَى الإِسْلامِ وَاللَّهُ لا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ﴾ [الصف:7].

بعد أن نفض الصفويون والمتصوفة أيديهم من دس الكلام الذي افتروا به على الله ورسوله تفرغوا إلى تفسير القرآن الكريم تفسيراً ما أنزل الله به من سلطان، وشذوا عن كل التفاسير التي سبقهم فيها كبار المفسرين.

فقد افترى الصفويون على الذات المقدسة؛ فادعوا وجود سورتين محذوفتين من القرآن الكريم هما "الولاية والنور"، من ثم ادعوا تحريف القرآن الكريم، وألف شيخهم الطبرسي كتابه التافه "فصل الخطاب في إثبات تحريف كلام رب الأرباب". وعجيب أمر هذا الدعي الأخطل وهذيانه، فهل هناك أرباب آخرين يتزعمهم رب العزة؟ وهل رب الأرباب كما يسميه غير قادر على حفظ كتابه المبين؟ وهذا الدي المنحرف صاحب التحريف له مقام كبير في العتبات المقدسة.

الصفوية والصوفية · الصفحة ٤٤٩

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الصفوية والصوفيةص ٤٤٩