تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

إنهم يستخفون بالذكر الحكيم أيضاً، يذكر الشعراني عن الشيخ شعبان المجذوب: "كان الشيخ شعبان المجذوب يقرأ سوراً غير السور التي في القرآن على كراسي المساجد يوم الجمعة، وغيرها فلا ينكر عليه أحد، وكان العامي يظن أنها من القرآن لشبهها بالآيات في الفواصل، وقد سمعته مرة يقرأ على باب دار على طريقة الفقهاء الذين يقرءون في البيوت فصغيت إلى ما يقول فسمعته يقول: "وما أنتم في تصديق هود بصادقين، ولقد أرسل الله لنا قوماً بالمؤتفكات يضربوننا، ويأخذون أموالنا، وما لنا من ناصرين"، ثم قال: اللهم اجعل ثواب ما قرأناه من الكلام العزيز في صحائف فلان، وفلان إلى آخر" [الطبقات الكبرى2/4214]. لاحظ نفس منطق الرافضة عندما ادعوا بأن القرآن محرف وأن الآيات تلاعب بها كبار الصحابة، مع أن الله تعالى أنزل الذكر وحفظه، والله نعم الحافظين.

يحرض المتصوفة أتباعهم على عدم عمل فعل الخير، ويتمادوا بحثهم على زرع بذور الحقد والضغينة بين المسلمين لإيقاظ الفتنة كأنها سكنت يوماً ما. فقد نسب الكليني لخالد القلانسي: "قلت لأبي عبد الله: ألقى الذميَ فيصافحني! قال: امسح يدك بالتراب وبالحائط. قلت: فالناصبي؟ قال: اغسله" [الكافي2/475]. بل أحياناً تصل دعواهم إلى القتل كموقف الصفويين من إحلال سفك دماء أهل السنة.

روى الشيخ الصدوق عن داود بن فرقد قال: قلت لأبي عبد الله عليه السلام المصدر ما تقول في الناصب؟ قال: حلال الدم لكني أتقي عليك، فإن قدرت أن تقلب عليه حائطاً، أو تغرقه في ماء لكيلا يشهد به عليك فافعل. قلت: فما ترى في ماله؟ قال: خذه ما قدرت" [وسائل الشيعة 18/463].

ويذكر الشعراني: "وقائع الشيخ عبد القادر بن عنان أخو الشيخ محمد كثيرة مع الحكام، ومشايخ العرب لأنه كان كثير العطب لهم، وكان يقول: كل فقير لا يقتل من هؤلاء الظلمة عدد شعر رأسه فما هو فقير" [الطبقات الكبرى2/354].

الصفوية والصوفية · الصفحة ٤٤٥

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الصفوية والصوفيةص ٤٤٥