وقيل لأبي إسحاق إبراهيم بن إسماعيل الخواص له: ما بال الإنسان يتواجد عند سماع الأشعار، ولا يتواجد عند سماع القرآن؟ فقال: لأن سماع القرآن صدعة، لا يمكن أحداً أن يتحرك فيها لشدة غلبتها، وشدة الأشعار ترويح للنفس فتتحرك فيه والله أعلم" [الطبقات الكبرى1/95]. صدعت رؤوسنا يا رجل بهذا الكفر المبين!
كما ذكر العباس أحمد بن محمد بن سهل بن عطاء الآدمي: "قوام الإسلام وشرائعه بالمنافقين، وقوام الإيمان وشرائعه بالعارفين" [الطبقات الكبرى1/95]. لم يوضح الشيخ من المنافقين؟ لكن الذي أقام الإسلام وأسس شرائعه هو الله تعالى ونبيه صلى الله عليه وسلم! وكان أبو الحسن علي بن إبراهيم الحصري يقول: "مكثت زماناً إذا قرأت القرآن لا أستعيذ بالله من الشيطان الرجيم، وأقول مَن الشيطان الرجيم حتى يحضر كلام الحق"، لكنه يقول أيضاً: "وقد أمر الله عز وجل أشرف المرسلين صلى الله عليه وسلم بالاستعاذة من الشيطان" [الطبقات الكبرى1/123]. اعتراف بأمر الله من جهة، ومعارضته من جهة أخرى!
أما ابن مشيش فقد ذكر: "اللهم زج بي في بحار الأحدية، وانشلني من أوحال التوحيد، وأغرقني في عين بحر الوحدة، حتى لا أرى ولا أسمع ولا أحس إلَّا بها" [عقيدة الصوفية وحدة الوجود الخفية/194]. نقول: اللهم لا تبخل بهذا الشيخ الكافر عن جهنم!
ذكر عبد الرزاق بن عبد المحسن البدر: "كلمة التوحيد لا إله إلا الله التي هي خير الذِّكر وأفضله وأكمله لا تكون مقبولة عند الله بمجرّد التلفّظ بها باللسان فقط، دون قيامٍ من العبدِ بحقيقة مدلولها، وتطبيق لأساس مقصودها من نفي الشرك وإثبات الوحدانية لله، مع الاعتقاد الجازم لما تضمّنته من ذلك والعمل به، فبذلك يكون العبد مسلماً حقاً، وبذلك يكون من أهل لا إله إلا الله" [فقه الأدعية والأذكار/185]. هذا هو الحق بعينه، فالتوحيد ليس إطلاق اللفط دون الإيمان به.