أن المراد بقوله تعالى في سورة الكهف: ﴿وَلا يُشْرِكْ بِعِبَادَةِ رَبِّهِ أَحَدًا﴾ [الكهف:110] أي يسلم لعلي ولا يشرك معه أحداً في الخلافة! [راجع تفسير العياشي 2/353، تفسير الصافي 3/270، البرهان 2/497] في حين أن المعنى واضح في الآية الكريمة ويعني الشرك بالله. ولا علاقة للخلافة والإمامة بالأمر لا من بعيد ولا من قريب! وزاد القمي والعياشي والمجلسي بأن "الكفر والضلال يعني الكفر بإمامة علي" فاعتبروا من لا يعترف بولاية علي كافرا!
وفسروا ما جاء سورة الفاتحة: ﴿غَيْرِ الْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ وَلا الضَّالِّينَ﴾ [الفاتحة:7] بأن المراد بهذه الآية الذين لا يعرفون الإمام علي! وهذه الكلام يعني أن كافة المسلمين في فجر الإسلام وصدره هم من الكفار والضالين؛ لأنهم لايعرفون بإمامة علي بنص إلهي.
الصوفية لديهم رؤية مشتركة مع الصفويين فالشرك في مفهومهم "من أشرك بشيخه شيخاً آخر، فقد أشرك بالله" أي أصبح الشيخ بمنزلة الله! أليس هذا كفراً أم ماذا؟
كما ذكر عبد الرحمن السلمي: "من لم يتأدب على شيخ فهو بطال. ومن لم يلحقه نظر شيخ وشفقته لا يجيء منه شيء" [تسعة كتب في أصول التصوف والزهد/166]. وذكر القشيري في رسالته [2/735] عن أبو يزيد البسطامي: "من لم يكن له أستاذ فإمامه الشيطان" ونسب الشعراني للجنيد: "لا يبلغ الرجل عندنا مبلغ الرجال حتى يشهد فيه ألف من علماء الرسوم بأنه زنديق" [الأنوار القدسية في بيان آداب العبودية - طبع على هامش الطبقات 2/28]. فمن أين يؤتى بألف من علماء الرسوم؟ وهل شهد هذا العدد على الجنيد نفسه؟ ليعدد لنا المتصوفة ربع هذا العدد من العلماء. ولماذا يشهدون بأنه زنديق وليس مؤمن؟ منذ متى أصبحت الزندقة مقياساً للكمال والعلم؟