في كتاب تحرير الوسيلة عرف الخميني الكافر بأنه كل من "انتحل غير الإسلام، أو انتحله وجحد ما يعلم من الدين ضرورة، بحيث يرجع جحوده إلى إنكار الرسالة، أو تكذيب النبي صلى الله عليه وآله أو تنقيص شريعته المطهرة، أو صدر منه ما يقتضي كفره من قول أو فعل"، فقد شمل الخميني في تعريفه النصارى واليهود وبقية الملل والنحل التي آوته في غربته وعاش في كنفها قبل الثورة الإيرانية. لكننا من خلال استعراض النصوص القادمة سنجد أنهم لا يلتزمون حتى بهذه المعايير التي وضعوها بأنفسهم. الخميني نفسه وفقاً لتعريفه يعتبر مشركاً بالله تعالى، فقد طعن بالله ورسوله وبالإسلام والقرآن ولم يبق شيئاً إلا وطعن به.
الشرك والكفر عند الصفويين لا يراد منه التعرض والتجاوز على الذات الإلهية والأنبياء والرسل، وإنما يتعلق فقط بالأئمة فقط؟ على سبيل المثال عندما نفى المرتضى والطوسي قدره الله تعالى، كما جاء في كتاب العلامة الحلي [النافع يوم الحشر في شرح الباب الحادي عشر/ شرح وتحقيق المقداد السيوري/34] حيث ذكر: "حكي عن السيد المرتضى والشيخ الطوسي رضي الله عنهما أنهما ممن نفى قدرة الباري تعالى، وقولهما رحمهما الله عجيب"! نحن أيضاً نعجب مما جاء! لكن كيف يسبغ عليهما عبارة [رضي الله عنهما]! وهما ينفيان قدرة الله تعالى؟ هل يرضى الله تعالى عمن لا يعترف بقدرته؟ لاحظ أنه يعجب من القول لكنه لا يكفر الشيخين المرتضى والطوسي!