تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

مع هذه الطريفة التي مما ذكرها الشيخ الصوفي يوسف النبهان عن الإمام علي: "أن واحداً من محبيه سرق، وكان عبداً أسود فأتى به إلى الإمام علي فقال له: أسرقت؟ قال: نعم. فقطع يده، فانصرف من عنده، فلقيه سلمان الفارسي وابن الكواء، فقال ابن الكواء: من قطع يدك؟ فقال: أمير المؤمنين ويعسوب المسلمين وختن الرسول وزوج البتول. فقال: قطع يدك وتمدحه؟ فقال: ولِمَ لا أمدحه! وقد قطع يدي بحق وخلصني من النار، فسمع سلمان ذلك فاخبر به علياً فدعا الأسود ووضع يده على ساعده وغطاه بمنديل ودعا بدعوات، فسمعنا صوتاً من السماء ارفع الرداء عن اليد، فرفعناه فإذا اليد قد برأت بإذن الله تعالى" [جامع كرامات الأولياء1/388].

لكن هل قطع يد السارق في الدنيا تعتبر عفواً من الله تعالى عن السارق في الآخرة؟ ولماذا لم يتمكن النبي صلى الله عليه وسلم من علاج الصحابة الذين جرحوا في الغزوات واستشهدوا بسبب جراحهم؟ ثم هل السارق أفضل من الصحابة ليعالجه الإمام علي؟ أم علي أفضل من النبي صلى الله عليه وسلم فمنح هذه القدرة الإلهية في الشفاء والجراحة؟

علينا الحذر والتحرز من قراءة كتب الشعوبيين، فكتبهم أشبه بحقل ألغام يصعب اجتيازه إلا من قبل القارئ اللبيب المتأني والذي يتصرف بعقل وحكمة، وإلا فالحقل مليء بجثث الجهلة والحمقى.

الباب الثامن

1 ) مفهوم الشرك في العقيدتين

الصفوية والصوفية · الصفحة ٤٣٠

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الصفوية والصوفيةص ٤٣٠