تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

كما قال شيخ الطائفة الطوسي في علاج الجرب: "شكا بعضهم إلى أبي الحسن عليه السلام كثرة ما يصيبه من الجرب فقال: إن الجرب من بخار الكبد، فاذهب وافتصد من قدمك اليمنى والزم أخذ درهمين من دهن اللوز الحلو على ماء الكشك واتق الحيتان والخل، ففعل ذلك فبرئ بإذن الله تعالى" [مكارم الأخلاق/77] الجرب من بخار الكبد! أين علماء الطب من هذه المعلومة القيمة؟ علاوة على الوصية المهمة: اتقِ الحيتان والخل! مع أن الأطباء ينصحون استخدام زيت الحوت لاحتوائه على مواد غنية مفيدة للجسم، وكانت توزع بشكل حبوب على طلاب المدارس في العراق جبراً ومجاناً في الخمسينيات والستينيات من القرن الماضي. كان المعلمون يشهدون بلعنا حبوب زيت الحوت أمام أنظارهم، ويراقبونا بشدة خشية لفظها بسرية، ويطلبون منا أن نفتح أفواهنا للتأكد من عدم إخفائها تحت اللسان، حيث كان البعض يفعل ذلك بسبب مذاقها السيء.

أبى المتصوفة إلا أن يخوضوا في هذا المستنقع الآسن، المليء بطحالب الجهل والتخلف، كما فعل الأئمة، أو الأصح ما نُسب لهم من قبل كبار مراجع الشعوبية، لكن بصوره أقل فعالية وجاذبية، فأغلب علومهم الطبية مرتبطة بالطلاسم والحرز. مع أن هناك تعارض في أقوالهم كالعادة.

الصفوية والصوفية · الصفحة ٤٢٦

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الصفوية والصوفيةص ٤٢٦