هناك علاج فاعل لجميع الأمراض ذكره يزيد بن مسلم: "قال أبوعبد الله عليه السلام: المشط ينفي الفقر ويذهب الداء" [مكارم الأخلاق/74]. لكن كلنا يا إمام نمشط الأغنياء منا والفقراء، الرجال والنساء والشيوخ والأطفال! وكل بقي على حاله! أكيد أن الإمام يعرف المستقبل من خلال الجفر كما يدعي أصحابه، فكان عليه أن يوضح لنا أي نوع من الأمشطة يقصد فهناك عشرات الأنواع من الخشب والبلاستك والشعيرات الصناعية. لقد أضاع الإمام الفرصة على الفقراء وهو يتحمل سبب فقرهم! وهذه وصفة علاجية ثلاثية الفائدة للإمام الصادق نقلها لنا مؤسس المذهب الشيخ الطوسي نفع الله المؤمنين بعلمه الوافر جداً جداً: "تسريح الرأس يقطع البلغم، وتسريح الحاجبين أمان من الجذام، وتسريح العارضين يشد الأضراس" [مكارم الأخلاق/78]. هكذا هو العلم الصحيح وإلا فلا يا كبير المراجع ومؤسس المذهب!
للحرز والحجاب والرقيه دور كبير في العلوم الطبية الإمامية والصفوية، ربما استلهموها مما ورد في سورة الإسراء: ﴿وَنُنَزِّلُ مِنَ الْقُرْآنِ مَا هُوَ شِفَاءٌ وَرَحْمَةٌ لِلْمُؤْمِنِينَ وَلا يَزِيدُ الظَّالِمِينَ إِلَّا خَسَارًا﴾ [الإسراء:82]، وسورة فصلت: ﴿قُلْ هُوَ لِلَّذِينَ آَمَنُوا هُدًى وَشِفَاءٌ﴾، وسورة يونس: ﴿يَا أَيُّهَا النَّاسُ قَدْ جَاءَتْكُمْ مَوْعِظَةٌ مِنْ رَبِّكُمْ وَشِفَاءٌ لِمَا فِي الصُّدُورِ وَهُدًى وَرَحْمَةٌ لِلْمُؤْمِنِينَ﴾، لكن المصيبة أنهم لا يعملون بالقرآن الكريم، وإنما بحجب وأحراز ورقى صادرة من مخيلاتهم المريضة وبلغات لا وجود لها إلا على ألسنتهم الفارسية العوجاء. مثلما هو معروف أن الإسلام أجاز الرقي بشروط. قال الحافظ ابن حجر العسقلانى: "قد أجمع العلماء على جواز الرقي عند اجتماع ثلاثة شروط:
أولاً: أن يكون بكلام الله تعالى أو بأسمائه وصفاته.
ثانياً: تكون باللسان العربي أو بما يعرف معناه من غيره.