تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

كان الإنسان البدائي عندما يصاب بالمرض يُعالج من قبل الكهنة والسحرة وبعض الحكماء، وكانت طرق العلاج بدائية تتم إما باستخدم الأعشاب الطبية، أو عن طريق الرقى والتعويذات. ثم ارتقت وسائل المعالجة مع التطور الحضاري وأساليب وتقنية العلاج وطرق تشخيص الأمراض علاوة على الاكتشافات الطبية في مجال الأعشاب والموارد الطبيعية من جهة، والاختراعات من جهة أخرى، وتطورت الدراسات الطبية على أيدي الحكماء الذين بحثوا في علم الطب والعلوم ذات العلاقة به مباشرة أو غير مباشرة كمعرفة طبيعة الأعضاء البشرية وآلية عملها، ومنها دراسات البيئة وعلوم الحيوان والنبات وغيرها، وقطع العلماء شوطاً كبيراً في هذا المجال فصنفوا كتباً عديدة في الطب والأدوية، وكان العرب بلا شك الرواد في العلوم الطبية.

اهتم العرب بالطب بشكل مميز، وذكر ابن صاعد الأندلسي بأن العرب "لم تكن تهتم في جاهليتها بعلم أكثر من الطب لحاجة الناس إليه" [طبقات الأمم]، علاوة على اهتمامات أخرى كعلم الفلك والحساب والموسيقى. ومن أبرز الأطباء العرب أبو بكر الرازي الذي برع فيه وفي علوم أخرى كالفلسفة والفلك والكيمياء والحساب والموسيقى، وعرف عنه التبحر في البحث والدقة، ومن أبرز كتبه الطبية "الحاوي في صناعة الطب" و"المنصوري في الطب" و"طب النفوس" و"دفع مضار الأدوية" و"منافع الأغذية ودفع مضارها". ويعتبر الرازي أول من استخدم خيوط الحيوان في الجراحة، وأول من عَني بطب الأطفال، وأول من اكتشف الأمراض الوراثية، وأول من فرق بين الجدري والحصبة، بل هو أول من بحث في علوم الطب النفسي.

من المشاهير أيضاً ابن سينا وهو صاحب كتاب "القانون" الذي كان المرجع الرئيس للأطباء في الشرق والغرب لما يزيد عن ستة قرون، وقد ترجم لعدة لغات أجنبية، وكان المصدر المعول عليه عند بقية الأمم في هذا المجال. من مؤلفاته الطبية الأخرى "كتاب الشفاء" و"الأدوية القلبية".

الصفوية والصوفية · الصفحة ٤١٦

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الصفوية والصوفيةص ٤١٦