وعن أبي موسى قال: سمع أبو يزيد مؤذناً يؤذن "الله أكبر". فقال: وأنا أكبر من الله! [للمزيد راجع دراسات في التصوف لإحسان إلهي ظهير/120]. ونُسب للوراق قوله: "ليس بيني وبين الله فرق غير أني تقدمت بالعبودية" [اللمعات لفخر الدين العرقي/102]. وهذا الشيخ ممشاد الدينوري يحدثنا عن تواضعه العجيب بقوله: "فقدت قلبي منذ عشرين سنة مع الله تعالى، وتركت قولي للشيء كن فيكون منذ عشرين سنة أدباً مع الله عز وجل" [الطبقات الكبرى1/102]. لا نقول سوى نعوذ بالله من هذا الغلو والشرك. إنهم حقاً مجاذيب!
6 ) العلاج والأدوية عند الصفوية والمتصوفة
الإنسان عرضة للإصابة بالأمراض بمختلف أنواعها، والمرض صفة ملازمة للبشر منذ فجر التأريخ الإنساني، ولحد الآن رغم تطور وسائل المناعة والوقاية والتعقيم، حيث يأتيه المرض بعدة طرق:
أولهما: بواسطة الماء: كالكوليرا والحمى التيفودية والبلهارسيا والديدان.
ثانيهما: بواسطة الهواء: كالسل الرئوي والقرمزية والجدري والحصبة والدفتيريا.
ثالثهما: بواسطة الغذاء: كالتيفوئيد والدفتيريا والديدان والتدرن المعوي.
رابعهما: بواسطة الحشرات: الناموس، البق، البراغيث، الذباب. كالحمى الصفراء وداء الفيل والملاريا والطاعون ومرض النوم.
خامسهما: بواسطة الملامسة: كمعظم الحميات والأمراض الجلدية والزهري والسيلان.