تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أما أتباع الطريقة التجانية فإنهم يزورن قبر شيخهم قبل الحج، وجميع الطرق الصوفية على هذا المنوال، فصرفوا فريضة الحج والتي كلها دعوة للتوحيد، واتباع لإمام الموحدين إبراهيم عليه السلام إلى شرك صراح" [الطرق الصوفية، السهلي/130]. ومن هؤلاء من يرجح الحج إلى المقابر على الحج إلى البيت، ومنهم من يحج إلى البيت، ولكن يقول أحدهم: إنك إذا زرت قبر الشيخ مرتين أو ثلاثاً كان كحجة" [الاستعانة في الرد على البكري2/469]. كما يفعل الشيعة تماماً في زيارة قبر الحسين؟ ويذكر الشيخ سيدي الإمام أحمد أبو العباس المرسي: "لو كان الحق سبحانه، وتعالى يرضيه خلاف السنة، لكان التوجه في الصلاة إلى القطب الغوث أولى من التوجه إلى الكعبة" [الطبقات الكبرى1/228].

وفيما يتعلق بالحج عند الرافضة، في الوقت الذي صور فيه المتصوفة حجيج بيت الله بالحمير؛ فإن الصفويين صوروهم قردة وخنازير. ففي كتاب السجاد، يقف الإمام الحسين على عرفة ومعه الزهري، فقال له: بكم تقدر هنا من الناس؟ فأجاب: كثير .. كلهم حجاج قصدوا الله يدعونه بضجيج أصواتهم. فقال الحسين: ما أكثر الضجيج وما أقل الحجيج! وقال للزهري: ادن مني ثم مسح بيده على وجه الزهري وقال: ماذا تنظر الآن. قال الزهري: أراهم قرود. ثم مسح على وجهه ثانية وقال له: انظر الآن. فرآهم خنازير. ثم مسح على وجهه مرة ثالثة فرآهم دواب! حتى مسيلمة وسجاح لم يصلوا إلى هذا المستوى الرقيع من الدجل والسخافة.

الصفوية والصوفية · الصفحة ٤٠٢

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الصفوية والصوفيةص ٤٠٢