تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وذكر أن الحج لم يفوته؛ إذ بنى قبة في بيته وكان يطوف حولها كالكعبة، وعندما ناظر العلماء الحلاج لم ينكر دعواه، ولكنه كذب عندما ادعى بأنه قرأها في كتاب الصلاة للحسن البصري، وعندما رحل الحجاج إلى بغداد كانت له مكاتبات عديدة مع قومه الفرس. لاحظ نفس الأمر قام به خلف الحجاج من الصفويين في إيران، فقد بنوا في ظل حكم الخامنئي كعبة صغيرة على هيئة الكعبة المشرفة في ملعب رياضي ليحجوا بها.

من غرائبهم: أنه سُئل أبو يزيد البسطامي عن سبب قطعه الحج والعودة إلى بسطام؟ فقال بأنه التقى برجل حبشي في طريقه للحج، وقال له: "لماذا تركت الله ببسطام؟ وفي حجه الآخر التقى فقيراً سأله عما يملك من المال؟ فأجابه (200) درهم. فقال الفقير: اعطني إياها وطف حولي (7) مرات! ففعل الشيخ ذلك [تذكرة الأولياء للعطار/82].

ومؤسس طريقة الخلوة والرهبنة الصوفية "الفارسي أبو سعيد بن أبي الخير" لم يحج مطلقاً مدعياً بأن "الكعبة تزوره عدة مرات في اليوم"، وذكر أبو يزيد البسطامي: "لقد جمعت عبادات أهل السموات والأرضين السبعة وجعلتها في مخدة، ووضعتها تحت خدي" [تذكرة الأولياء1/139]. إنهم يسخرون من فريضة فرضها الله تعالى على عباده!

الصفوية والصوفية · الصفحة ٤٠١

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الصفوية والصوفيةص ٤٠١