ذكر الكليني: "قلت لأبي جعفر عليه السلام: أنتم تقدرون على أن تحيوا الموتى، وتبرؤا الأكمه والأبرص؟ قال: نعم بإذن الله، ثم قال لي: ادن مني يا أبا محمد! فدنوت منه، فمسح على وجهي وعلى عيني فأبصرت الشمس والسماء والأرض والبيوت وكل شيء في البلد، ثم قال لي: أتحب أن تكون هكذا أو بك ما للناس وعليك ما عليهم يوم القيامة، أو تعود كما كنت ولك الجنة خالصاً؟ قلت: أعود كما كنت، فمسح على عيني، فعدت كما كنت" [الكافي1/470]، لاحظ الإمام يدخل الجنة على كيفه كأنها داره! ولا نفهم ما يقصده بأنه رأى الشمس كلنا نراها يا رجل! ونقل الإربلي عن دلائل الحميري، عن مالك الجهني قال: كنتُ قاعداً عند أبي جعفر [الباقر] عليه السّلام فنظرتُ إليه وجعلتُ أفكّر في نفسي وأقول: لقد عظّمك الله وكرّمك، وجعلك حُجّةً على خَلْقه فالتفَتَ إلى وقال: يا مالك، الأمر أعظم ممّا تذهب إليه" [كشف الغمّة للإربليّ2/350]، لكن عندما نطلع على كتاب نهج البلاغة الذي ألفه الشريف الرضي ونسبه للإمام علي، وهو من أوثق الكتب عند الشيعة، نجد ما يخالف ذلك ففي دعائه في حرب صفين قبل أن يرفع معاوية المصاحف على السيوف قال: "فإذا كان ما لا بد منه الموت فاجعل منيّتي قتلاً في سبيلك"، وكذلك في دعائه في صفين: "وإن أظفرتهم علينا فارزقنا الشهادة"، والعشرات غيرها.
الصفوية والصوفية · الصفحة ١٣٧
النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.
الصفوية والصوفيةص ١٣٧
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي