تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ونسب الشعراني للشيخ أحمد الرفاعي قوله: "لولا لطف ربي ما رجعت إليكم" [الطبقات1/143].

كما قال الحلاج بأنه سيرجع بعد موته بأربعين يوماً ولم يرجع؛ لأنه لا رجوع من جهنم! الطريف كما سيأتي ذكره لاحقاً أن الرجعة لا تشمل البشر فحسب بل الحيوانات أيضاً!

6) عقيدة المهدي المنتظر

ذكر ابن أبي الحديد "أن أصل الأكاذيب في أحاديث الفضائل كان من جهة الشيعة؛ فإنهم وضعوا في مبدأ الأمر أحاديث مختلفة في صاحبهم، وحملهم على وضعها عداوة خصومهم" [شرح نهج البلاغة11/49].

ويذكر أحمد أمين: "إن الصوفية اتصلت بالتشيع اتصالاً وثيقاً، وأخذت فيما أخذت عنه فكرة المهدي، وصاغتها صياغة جديدة وسمته (قطباً)، وكونت مملكة من الأرواح على نمط مملكة الأشباح، وعلى رأس هذه المملكة الروحية القطب، وهو نظير الإمام أو المهدي في التشيع، والقطب هو الذي "يدبر الأمر في كل عصر، وهو عماد السماء، ولولاه لوقعت على الأرض"، ويلي القطب النجباء، قال ابن عربي في الفتوحات المكية: هم اثنا عشر نقيباً في كل زمان، لا يزيدون ولا ينقصون، على عدد بروج الفلك الاثني عشر، كل نقيب عالم بخاصية كل برج وبما أودع الله تعالى في مقامه من الأسرار والتأثيرات" [كتاب ضحى الإسلام/245].

لاحظ أن عدد النقباء (12) هو نفس عدد الأئمة وهذه بالطبع ليست صدفة! الحقيقة أن أطروحة المهدي موجودة عند كل الشعوب التي ترهن تغيير أحوالها وإنهاء الظلم بواسطة السوبرمان الذي سيملأ الأرض عدلاً، قال الرابي عقيباً: "من الخير للإنسان أن بُبتلى، إذ أن معاناته تُكفر عن سيئاته" [التلمود/ 302].

تتناقض الروايات الصفوية بطريقة هزلية حول شخصية المنتظر، حتى يمكننا أن نجزم بأنه لا توجد شخصية في العالم فيها من التناقضات مثل شخصيته المهزوزة! وتناولنا هذا الموضع في ثماني مباحث يمكن الرجوع إليها على المواقع الإلكترونية.

ولإيجاز هذه الشخصية الأسطورية:

الصفوية والصوفية · الصفحة ١٠٠

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الصفوية والصوفيةص ١٠٠