تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وتشير المصادر الشيعية بأن القائم سيرجع لينتقم من أعداء آل البيت، ويملأ الأرض عدلاً ويحكم بشريعة النبي داوود وليس شريعة النبي محمد صلى الله عليه وسلم! تأثر واضح وصريح باليهودية والعداء الشعوبي للعرب.

ولكن أحفاد علي يدحضون هذا الادعاء! سأل عمران بن أبي عاصم الإمام الحسن: تزعم الشيعة أن علياً مبعوث قبل يوم القيامة؟ فقال الحسن: "كذبوا والله! لو علمنا أنه مبعوث ما زوجنا نساءه ولا قسمنا ماله" [تأريخ دمشق لابن عساكر4/435].

نفس العقيدة يؤمن بها المتصوفة، حيث يذكر الشيخ أبو العزايم جاد الكريم: "أن من ألوان تقديس الأموات والغلو فيهم أن يعتقد - وهذا ما يفعله المتصوفة - أن الميت ولي كان أم نبياً لا بد أن يرجع إلى الدنيا، وأنه متى ما أراد أن يعود إلى بيته عاد وكلم أهله وذويه، وتفقد أتباعه ومريديه، وربما أعطاهم أوراداً .. إلى غير ذلك مما يعبر عن عقيدة موغلة في الجهل بعيدة عن عقيدة الإسلام الصافية".

مظاهر عقيدة الرجعة عند الصوفية تتمثل في اعتقادهم أنهم بإمكانهم مقابلة الرسول صلى الله عليه وسلم بعد موته يقظة، وأنه صلى الله عليه وسلم يحضر بعض اجتماعات الصوفية، وأنه مازال يعطي بعض المعارف والتشريعات لمن يشاء من العباد" [صور من الصوفية/8].

ويذكر الشعراني نقلاً عن أحد مشايخ الصوفية قوله في الإمام علي: "لقد رُفع كما رُفع عيسى عليه السلام، وسينزل كما ينزل عيسى" ويضيف الشعراني بأنه سمع شيخه (علي الخواص) يذكر"أن نوحاً عليه السلام أبقى من سفينته لوحاً عليه اسم علي بن أبي طالب رضي الله عنه يرفع عليه إلى السماء، فلم يزل محفوظاً في صيانة القدرة حتى رُفع علي بن أبي طالب" [كتاب طبقات الشعراني 2/44].

ويزعمون أن الشيخ علي الميرغيني قد قبض روح أحد مريده، من ثم أرجعه حياً، وتم ذلك بحضور النبي صلى الله عليه وسلم! [للمزيد راجع كتاب قبس من نور لمحمد عثمان البرهاني/56].

الصفوية والصوفية · الصفحة ٩٩

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الصفوية والصوفيةص ٩٩