تقول طائفة بأنه لم يولد أصلاً، فقد كان أبوه عقيماً، ورغم كثرة أزواجه وجواريه لم تحمل أي منهن جنيناً، مما يؤكد هذا العقم. وقد ذكر الشيخ المفيد في كتابه الإرشاد: "لم يظهر له ولد في حياته ولا عرفه الجمهور بعد وفاته"، وهذا ما أكده أقرب الناس إليه وهو عمه جعفر الذي أكد بأن أخاه العسكري لم يخلف ولداً، فرفضت رواية ابن آل البيت من قبل الشيعة، في حين قبلوا رواية أحد مواليه الغرباء (عثمان بن سعيد) المستفيد من الخمس، بأن له ولدا اختفى وعمره (4) سنوات، وأنه- أي عثمان- وكيله باستلام الخمس والولاية حسب وصية المهدي، والغريب أن كليهما (جعفر وعثمان) غير معصومين لكن جعفراً محسوب على آل البيت على أقل تقدير! فلماذا قبلت رواية الغريب ورفضت رواية الأخ؟ كما أن رواية عثمان بن سعيد مستقاة من حكاية يتيمة انفردت بذكرها حكيمة (عمة الحسن العسكري وهي غير معصومة أيضاً) بقولها إن العسكري أخبرها "فإذا غَيب الله شخصي وتوفاني ورأيتِ شيعتي قد اختلفوا فأخبري الثقات منهم" الحديث مكذوب! وإلا كيف عرف بأن شيعته ستختلف بعده؟ والاختلاف حول ماذا؟ ولماذا لم يحل الخلاف في حياته ويحافظ على وحدة شيعته؟ ولماذا تخبر حكيمة الثقاة فقط؟ ومن هم الثقاة؟ ولماذا لم تخبر القاضي أبا الشوارب ليحفظ إرث الولد المزعوم؟ وعلى أساس أخذ العم والأم الإرث في ظل وجود وريث شرعي حي يرزق؟ ولماذا فضل الإمام العسكري حكيمة على أخيه؟ وأين أم المهدي من كل هذا الهراء؟ العمة تثرثر والأم صامتة لا حس ولا خبر!
الصفوية والصوفية · الصفحة ١٠١
النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.
الصفوية والصوفيةص ١٠١
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي