يستطيع أن يتخذ من إخوان الفضيلة صديقًا حميمًا.
فالذي يستهين بالكلمة الكاذبة، يطلق بها لسانه، يؤذي نفسه، ويرهق المجتمع خللاً وفسادًا، فالكاذب لا يعد عضوا أضل فقط، وإنما هو عضو يحمل دما مسمومًا لا يلبث أن يسري إلى الأعضاء المتصلة به فيؤذيها.
في الصدق الشعور بالمسئولية والوقوف مع الحق:
للصدق أثار أخروية في شعور المسلم بمسئوليته ووقوفه مع الحق والتزامه نهجه، طاعة لله، وتقربا إليه فيكون أهلا لرعاية الله وتأييده، جديرًا بها، وبالفوز والنعيم في الدار الآخرة، فقد أمر الله أهل الإيمان أن يكونوا مع الصادقين وخص المنعم عليهم بالنبيين والصديقين والشهداء والصالحين ﴿وَمَنْ يُطِعِ اللَّهَ وَالرَّسُولَ فَأُولَئِكَ مَعَ الَّذِينَ أَنْعَمَ اللهُ عَلَيْهِمْ مِنَ النَّبِيِّينَ وَالصِّدِّيقِينَ وَالشُّهَدَاءِ وَالصَّالِحِينَ وَحَسُنَ أُولَئِكَ رَفِيقًا﴾ (1).
في الصدق الإيمان، ولا يجتمع الإيمان مع الكذب:
قال تعالى: ﴿وَلَكِنَّ الْبِرَّ مَنْ آمَنَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ وَالْمَلَائِكَةِ وَالْكِتَابِ وَالنَّبِيِّينَ وَآتَى الْمَالَ عَلَى حُبِّهِ ذَوِي الْقُرْبَى وَالْيَتَامَى وَالْمَسَاكِينَ وَابْنَ السَّبِيلِ وَالسَّائِلِينَ وَفِي الرِّقَابِ وَأَقَامَ الصَّلَاةَ وَآتَى الزَّكَاةَ وَالْمُوفُونَ بِعَهْدِهِمْ إِذَا عَاهَدُوا وَالصَّابِرِينَ فِي الْبَاسَاءِ وَالضَّرَّاءِ وَحِينَ الْبَاسِ أُولَئِكَ الَّذِينَ صَدَقُوا وَأُولَئِكَ هُمُ الْمُتَّقُونَ﴾ (2).
(1) سورة النساء: الآية 69.
(2) سورة البقرة: الآية 177.