وختامًا ...
بعد هذا العرض لفضيلة الصدق فحري أن يلج المسلم أبواب الصدق لاكتسابه، وذلك بإدراك خصائصه ومزاياه وآثاره التي كشفت هذه الرسالة ما تيسر من ذلك، وأقول أنه كلما تحرى المسلم الصدق في مواقف الحياة المختلفة ذللت له الصعوبات التي تواجه الصادقين وتوطنت نفسه على ممارسة الصدق فصار ديدنا له.
ومن ذلك العرض نستطيع أن ندرك واجب الشباب المسلم في التمكين لهذه الفضيلة في حياته الفردية وفي مجتمعه، كما ندرك واجب المجتمع المسلم والدولة المسلمة في رعاية الصدق وحمايته وتمكينه في صفوف الأمة.
فالأمة الصادقة الأمينة تأخذ بعين الاعتبار معيار الصدق والأمانة في ميزان حياتها فتجعله مقياسًا لها في اختيار موظفيها بشتى مرافقها، وتوجه سياسات التربية والتعليم توجيها سديدًا في مناهجها فتخرج الأجيال المؤمنة الصادقة، وتجعل وسائل إعلامها تؤدي وظيفتها لتحقيق ذلك في الإعلام المقروء والمسموع والمرئي.
أسأل الله تعالى أن يجعلنا مع الصادقين متحرين له في مواقفنا المختلفة، وأن يحشرنا في زمرة الصديقين، وأن تطهرنا ومجتمعاتنا من أدران الكذب غوائله، إنه سميع مجيب، والحمد لله الذي بنعمته تتم الصالحات.
* * *