تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

لهذا الوخز النفسي عليه من سبيل.

ثانيهما: أن من يلطخ لسانه برجس الكذب لابد من أن تبدو سريرته، ويجر عليه شؤم هذه الرذيلة شقوة، فلا يلاقي من الناس إلا ازدراء. وربما رموه بالتوبيخ في وجهه. أما صادق القول فإنه يظل ضافي الكرامة، آمنا من مثل هذا الخطاب المشين.

والمؤمنون الحقيقيون هم الذين يحرصون على هذا الصدق لأنهم يتذكرون ثوابه الجليل، قال تعالى: ﴿قَالَ اللَّهُ هَذَا يَوْمُ يَنْفَعُ الصَّادِقِينَ صِدْقُهُمْ لَهُمْ جَنَّاتٌ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ﴾ (1).

وعلى التاجر المسلم أن يتحرى الصدق فلا يكذب فلو حلف وكان كاذبا فقد جاء باليمين الغموس وهو من الكبائر قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: «الحلف منفقة للسلعة ممحقة للكسب» (2).

* * *

(1) سورة المائدة: الآية 119.

(2) أخرجه البخاري.

الصدق الفضيلة الجامعة · الصفحة ٢٥

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الصدق الفضيلة الجامعةص ٢٥