أَهْلِيكُمْ أَوْ كِسْوَتُهُمْ أَوْ تَحْرِيرُ رَقَبَةٍ فَمَنْ لَمْ يَجِدْ فَصِيَامُ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ ذَلِكَ كَفَّارَةُ أَيْمَانِكُمْ إِذَا حَلَفْتُمْ وَاحْفَظُوا أَيْمَانَكُمْ كَذَلِكَ يُبَيِّنُ اللَّهُ لَكُمْ آيَاتِهِ لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ} (1).
الصدق في المعاملات والبيع والشراء:
على التاجر المسلم أن يتحرى الصدق ويفي بالوعد فإنه رأس ماله فعن عبد الله بن العاص أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: «أربع من كن فيه كان منافقا، ومن كانت فيه خصلة منهن كانت فيه خصلة من النفاق حتى يدعها: إذا حدث كذب، وإذا خاصم فجر، وإذا عاهد غدر، وإذا أوتمن خان» (2).
والصدق سبب الخير ومفتاح البركة؛ إذ يقول رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: «البيعان بالخيار ما لم يتفرقا فإن صدقا وبينا بورك في بيعهما، وإن كذبا وكتما محقت بركة بيعهما» (3).
والواقع الذي لا شك فيه أن التزام الصدق في البيع والشراء أمر يحتاج إلى إرادة صلبة، وعزيمة قوية، وإيمان وطيد، واحتمال كريم للتبعات، ولذلك قال بشر بن الحارث: (من عامل الله بالصدق استوحش الناس) وقال ابن القيم: (لحمل الصدق كحمل الجبال الرواسي، لا يطيقه إلا أصحاب العزائم) يتحلى الإنسان بأدب الصدق فيشرف قدره وتطيب حياته، ويصفوا باله.
(1) سورة المائدة: الآية 89.
(2) أخرجه الفربابي من طرق كثيرة جدًا في كتابه، صفة النفاق: ص 22 وما بعدها.
(3) رواه البخاري ومسلم وأبو داود والنسائي وأحمد.