٩٩ - حَدَّثَنِي عَلِيُّ بْنُ الْحَسَنِ، عَنْ عَمْرِو بْنِ حَمَّادِ بنِ طَلْحَةَ قَالَ: سَمِعْتُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ حُمَيْدٍ الثَّقَفِيَّ، يَذْكُرُ عَنْ أَبِيهِ، وَكَانَ مِنْ حَرَسِ الْحَجَّاجِ، قَالَ: لَمَّا أُتِيَ بِحُطَيْطٍ فَكَلَّمَهُ الْحَجَّاجُ، أَمَرَ بِهِ لَيُعَذَّبَ قَالَ: فَأَخْرَجَهُ صَاحِبُ عَذَابِهِ فَقَالَ: يَا حُطَيْطُ، قَدْ عَلِمْتَ الَّذِي أَمَرَنِي بِهِ فِيكَ الْأَمِيرُ، فَمَاذَا أَعْدَدْتَ لَهُ؟ فَقَالَ لَهُ حُطَيْطٌ: «ثَكِلَتْكَ أُمُّكَ، أَنْتَ تُطِيعُهُ فِي مَعْصِيَةِ اللَّهِ وَتَبِيعُ آخِرَتَكَ بِدُنْيَاهُ، أَنْتَ مِمَّنْ خَسِرَ الدُّنْيَا وَالْآخِرَةَ، فَتَبًّا لَكَ آخِرَ الدَّهْرِ» . قَالَ: مَا أَعْدَدْتَ لِذَلِكَ يَا حُطَيْطُ لِمَا أَمَرَنِي بِهِ فِيكَ؟ ⦗٧٤⦘ فَلَمَّا أَكْثَرَ عَلَيْهِ قَالَ: «ثَكِلَتْكَ أُمُّكَ، أَعْدَدْتُ لِذَلِكَ مَا وَعَدَ اللَّهُ عَلَيْهِ تَكْمِلَةَ الْأُجُورِ بِغَيْرِ حِسَابٍ، أَعْدَدْتُ وَاللَّهِ لِذَلِكَ الصَّبْرَ حَتَّى يَنْفُذَ فِيَّ قَضَاءُ اللَّهِ وَقَدْرُهُ» قَالَ: فَعُذِّبَ بِأَنْوَاعِ الْعَذَابِ، فَمَا نَبَسَ بِكَلِمَةٍ، حَتَّى إِذَا قَرُبَ أَنْ تَخْرُجَ نَفْسُهُ، أُخْرِجَ فَرُمِيَ بِهِ عَلَى مَزْبَلَةٍ، فَاجْتَمَعَ عَلَيْهِ النَّاسُ، فَجَعَلُوا يَقُولُونَ لَهُ: يَا حُطَيْطُ قُلْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ فَجَعَلَ يُحَرِّكُ شَفَتَيْهِ بِهَا وَلَا يُبَيِّنُ الْكَلَامَ، ثُمَّ فَاضَتْ نَفْسُهُ
الصبر والثواب عليه لابن أبي الدنياص ٧٣
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي