تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

المسند إليه وغير المسند إليه اعتبارات في الترك والإثبات والإظهار والإضمار والتقديم والتأخير، وله أعني الفعل بتقييده بالقيد الشرطي على الخصوص اعتبارات أيضا يذكر جميع ذلك في آخر هذا الفن في فصل لها على حدة. واما الحالة المقتضية لترك تقييده فهي اذا منع عن تربية الفائدة مانع قريب أو بعيد وأما الحالة المقتضية لكونه اسما فهي إذا لم يكن المراد إفادة التجدد والاختصاص بأحد الأزمنة الثلاثة إفادة الفعل لأغراض تتعلق بذلك.وأما الحالة المقتضية لكونه منكرا، فهي إذا كان الخبر واردا على حكاية المنكر كما إذا أخبر عن رجل في قولك عندي رجل تصديقا لك، فقيل الذي عندك رجل أو كان المسند إليه كقولك: رجل من قبيلة كذا حاضر فإن كون المسند إليه نكرة والمسند معرفة سواء قلنا يمتنع عقلا أو يصح عقلا في كلام العرب وتحقيق الكلام فيه ليس مما يهمنا الآن، وأما ما جاء من نحو قوله: ولا يك موقف منك الوداعا وقوله: يكون مزاجها عسل وماء وبيت الكتاب أظبي كان أمك أم حمار فمحمول على منوال عرضت الناقة على الحوض، وأصل الاستعمال ولا يك موقفا منك الوداع ويكون مزاجها عسل وماء وظبيا كان أمك أم حمارا، ولا تظنن بيت الكتاب خارجا عما نحن فيه ذهابا على أن اسم كان أنما هو الضمير، والضمير معرفة فليس المراد كان أمك إنما المراد ظبي بناء على أن ارتفاعه بالفعل المفسر لا بالابتداء، ولذلك قدرنا الأصل على ما ترى وفي البيت اعتبارات سؤالا وجوابا فلا عليك أن تتأملها وإياك والتبخيت في تخطئة أحد ههنا فيخطئ ابن أخت خالتك وإن هذا النمط مسمى فيما بيننا بالقلب وهي شعبة من الإخراج لا على مقتضى الظاهر ولها شيوع في التراكيب وهي مما يورث الكلام ملاحة ولا يشجع عليها إلا كمال البلاغة تأتي في الكلام وفي الأشعار، وفي التنزيل يقولون عرضت الناقة على الحوض يريدون عرضت الحوض على الناقة. وقال القطامي كما طينت بالفدن السياعا أراد كما طينت الفدن بالسياع، وقال الشماخ: كما عصب العلباء بالعود. وقال خداش:مسند إليه وغير المسند إليه اعتبارات في الترك والإثبات والإظهار والإضمار والتقديم والتأخير، وله أعني الفعل بتقييده بالقيد الشرطي على الخصوص اعتبارات أيضا يذكر جميع ذلك في آخر هذا الفن في فصل لها على حدة. واما الحالة المقتضية لترك تقييده فهي اذا منع عن تربية الفائدة مانع قريب أو بعيد وأما الحالة المقتضية لكونه اسما فهي إذا لم يكن المراد إفادة التجدد والاختصاص بأحد الأزمنة الثلاثة إفادة الفعل لأغراض تتعلق بذلك.وأما الحالة المقتضية لكونه منكرا، فهي إذا كان الخبر واردا على حكاية المنكر كما إذا أخبر عن رجل في قولك عندي رجل تصديقا لك، فقيل الذي عندك رجل أو كان المسند إليه كقولك: رجل من قبيلة كذا حاضر فإن كون المسند إليه نكرة والمسند معرفة سواء قلنا يمتنع عقلا أو يصح عقلا في كلام العرب وتحقيق الكلام فيه ليس مما يهمنا الآن، وأما ما جاء من نحو قوله: ولا يك موقف منك الوداعا وقوله: يكون مزاجها عسل وماء وبيت الكتاب أظبي كان أمك أم حمار فمحمول على منوال عرضت الناقة على الحوض، وأصل الاستعمال ولا يك موقفا منك الوداع ويكون مزاجها عسل وماء وظبيا كان أمك أم حمارا، ولا تظنن بيت الكتاب خارجا عما نحن فيه ذهابا على أن اسم كان أنما هو الضمير، والضمير معرفة فليس المراد كان أمك إنما المراد ظبي بناء على أن ارتفاعه بالفعل المفسر لا بالابتداء، ولذلك قدرنا الأصل على ما ترى وفي البيت اعتبارات سؤالا وجوابا فلا عليك أن تتأملها وإياك والتبخيت في تخطئة أحد ههنا فيخطئ ابن أخت خالتك وإن هذا النمط مسمى فيما بيننا بالقلب وهي شعبة من الإخراج لا على مقتضى الظاهر ولها شيوع في التراكيب وهي مما يورث الكلام ملاحة ولا يشجع عليها إلا كمال البلاغة تأتي في الكلام وفي الأشعار، وفي التنزيل يقولون عرضت الناقة على الحوض يريدون عرضت الحوض على الناقة. وقال القطامي كما طينت بالفدن السياعا أراد كما طينت الفدن بالسياع، وقال الشماخ: كما عصب العلباء بالعود. وقال خداش: وتشقى الرماح بالضياطرة الحمر أراد وتشقى الضياطرة الحمر بالرماح ولك أن لا تحمله على القلب بوساطة استعارة الشقاء لكسرها بالطعان، وقال رؤبة:

ومهمة مغبرة أرجاؤه ... كأن لون أرضه سماؤه

مفتاح العلوم · الصفحة ٩١

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مفتاح العلومص ٩١