تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

لم تكن كذلك فتكون أقوى وأظهر، ألا تراهم كيف يتصرفون في نحو ابر يسم وديباج وفرند وسخت تصرفهم في كلمهم تارة بإدخال اللام عليها أو التنوين إدخالهم إياها في نحو رجل وفرس وأخرى باشتقاقهم منها على نحو اشتقاقهم من كلمهم. قال رؤية: تكن كذلك فتكون أقوى وأظهر، ألا تراهم كيف يتصرفون في نحو ابر يسم وديباج وفرند وسخت تصرفهم في كلمهم تارة بإدخال اللام عليها أو التنوين إدخالهم إياها في نحو رجل وفرس وأخرى باشتقاقهم منها على نحو اشتقاقهم من كلمهم. قال رؤية:

هل ينفعني حلف سختيت ... أو فضة أو ذهب كبريت

فاشتق سختيتا من السخت اشتقاق نحرير من النحر وكم له من نظير، وأن الجمع إذا كان على الوصف المذكور كان أقوى حالا لأنه إذ ذاك يتعين للجمعية فلا يرد على وزنة واحدة من أسماء الأجناس ولا يعامل معاملة المفرد فيصغر ويجمع ويكون جمع جمع كأكالب وأناعم ولا تستبعد لمجموع ذلك قيامه مقام اثنين، وأما نحو قولهم حضاجر فعلم لها وهو جمع حضجر في الأجناس:

حضجر كأم التوأمين توكأت ... على مرفقيها مستهلة عاشر

وأما سراويل فعند سيبويه كثيرا من النحويين أنه أعجمي وقع في كلام العرب فوافق بناؤه بناء ما لا ينصرف في معرفة ولا نكرة فأجرى مجرى ذلك وعند ناس منهم أنه جمع على سروالة قال: عليه من اللؤم سروالة وأما نحو جوار فالأقرب عندي أن يقال بعد حمل نحو ثمان ورباع على غير الإفراد وسذوذ قول من قال يحدو ثماني مولعا بلقاحها على جميع الأقاويل مع ورودها على زنة جوار ورودا خاصا ولمثل هذا من التأثير ما لا يخفى اقتضى صرفه لكن قربه من باب مساجد منع أن يحرم امتناع الصرف ألبتة فوفق بين الاعتبارين وجعلت الصورة الواحدة لغير الصرف أن لا يلزم من عكسه تغليب الفرع على الأصل في الجملة وجعلت النصب دون أحد أخويه أن لا يفقد حصول الخفة في صورة من الصورتين بحذف الياء على طريق معبد وحمل باب أعيش عليه في القول الأعرف لاتحادهما في عدة أمور: أحدهما عدد الحروف والحركات والسكنات، وثانيها كون الثالث حرفا معتلا مزيد المعنى مفتوحا ما قبله مجامعا الساكن كدواب وأصيم، وثالثها كون الآخرياء مكسورا ما قبله كسرا لا لأجل الياء، ورابعها خروجهما على معنى التأخر بذلك خروجا ظاهرا وأن الوزن لا يظهر حاله في معناه حتى يختص بالفعل أو يجري مجرى المختص به وأن الألف والنون الزائدتين على ما ذكر تكونان ممتنعتين عن دخول تاء التأنيث عليهما فتكتسبان شبها بألفي التأنيث في نحو حمراء فيزداد حالهما في معناهما قوة وكذا ألف الإلحاق عند اقتران العلمية بها، والله الموفق للصواب:

الفصل الثالث

في علة إعراب الأسماء الستة

بالحروف مضافة

وهي إظهار الاجتناب بألطف وجه وأقربه عن أن يقوى خلاف قياس فيها، بيان ذلك أن فوه وذومال لو أعربا بترك إشباع الحركات لكانا قد بقيا على حرف واحد وكان حذف العين واللام منهما واقعا في غاية خلاف القياس وأبوه وأخوه وحموها لو تركت على حرفين بإعرابها بالحركات لكان خلاف القياس في حذف الثالث منا أقوى في نحو غد ويد لكون التكميل في أسماء العقلاء أدخل في الطلب منه في غيرها، وقد مهد هذه القاعدة الإمام عبد القاهر في مقتصده فليطلب هناك، وأما هن فلكونه كناية عن أسماء الأجناس اندرج بحكم التغليب بعد تنزيل الكناية منزلة المكنى عنه بحكم العرف في أسماء العقلاء والسبب في ترك ذلك في الإفراد هو امتناع إظهاره في الأغلب بشهادة اعتبار نحو أبون أبان أبين في المنون ونحو الأبو الكريم الأبا الكريم الأبي الكريم في غير المنون.

الفصل الرابع

في علة إعراب المثنى

والمجموع على ما هو عليه

مفتاح العلوم · الصفحة ٦٥

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مفتاح العلومص ٦٥