وتلحق مسدسه في غير المسمط بالمجزو مربعه بالمشطور على خلاف ظاهر الصناعة، ثم تستخرج منه الكامل مثمنا وتلحق مسدسه بالمجزو مربعه بالمشطور، ثم تستخرج من معضوب الوافر الهزج مثمنا وتجعله دائرة وتستخرج منها الرجز والرمل مثمنين، ثم تستخرج من مثمن الهزج والطويل بوساطة حذف جزء لن من آخر مثل مفاعي مفاعيلن والمتقارب بحذف الأجزاء الثمانية وتجعل الطويل دائرة، وتستخرج منها المديد والبسيط وبحرا ثالثا تزعمه مهجورا نصفه مفعولات ومفعول مفعولات مفعول، ثم تجعله أصلم فيبقى عندك مفعولات مفعولف عو لا تمف وهو بحر المقتضب فتدبره فتكون الدائرة المشتبهة، وتستخرج منها بحورها وإن شئت استخرجت البحر الثالث هكذا مفاعيلن فعولن مفاعيلن فعولن وأنه بحر مستعمل وإن كان الخليل أهمله، يحكى عن امرئ القيس أشعارا بها الوزن منها:
ألا يا عين فابكي ... على فقدي لملكي
وإتلافي لمالي ... بلا حرف وجهد
تخطيت بلادا وضيعت قلابا وقد كنت قديما أخا عز ومجد ثم خرمته أولا وحذفته آخرا فيبقى عندك فاعيلنف عولنمفا عيلنفعو، ثم تديره دائرة فتكون عين الدائرة المشتبهة، وهذا الطابق أليق بالصناعة لاشتماله على وتد مفروق واحد وهو لنف من فاعيلنف دون الطريق الأول فتأمله. وإنما ذكرت الأول لكون التصرف هناك في موضع فحسب وهو جعله أصلم لا غير.
فصل وتقدر من أبيات المهجور إن شئت:
إن المرء في أكثر الأحوال مرتاع ... ليت المرء لم يدخل الدنيا فما ارتاع
إن العيش عيش الصبا إذ ليس عقل ... ينهى المرء عما إليه المرء نزاع
مكسوف العروض موقوف الضرب عند ترك التصريع، ومن أبياته:
ما للمرء في عيشه من راحة ... أنى والليالي تريه ما ترى
أصلم العروض والضرب وإن شئت قدرته من الثاني بوساطة الخرم والحذف وليكن هذا آخر كلامنا في هذا الفصل.
الفصل الثالث
في الكلام في القافية
وما يتصل بذلك