فينقل على مفعولن ويسمى كسفابالسين غير المعجمة عن شيخنا الخاتمي رحمه الله، ويجمع بين الخبن والطي في مستفعلن فينقل على فعلتن ويسمى خبلا وبين الخبن والكف في مستفعلن وفاعلاتن منقولين على مفاعل وفعلات ويسمى شكلا ويسقط السبب الخفيف من الآخر نحو فعو ومفاعي منقولين على فعل بسكون اللام وعلى فعولن ويسمى حذفا والوتد المجموع منه ويسمى المسقوط منه أحذ نحو مستف ومتفا منقولين على فعلن بسكون العين وفعلن بتحركها والوتد المفروق منه ويسمى المسقوط منه أصلم نحو مفعو منقولا على فعلن، ويجمع بين العصب والحذف في مفاعلتن ويسمى قطفا وينقل على فعولن، ويجمع بين الحذف والقطع نحو فع بسكون العين في فعولن ويسمى المفعول به هذا أبتر ويزاد آخرا حرف ساكن إما على سبب خفيف نحو أن يقال في فاعلاتن بعد الزيادة فاعليان وتسمى هذه الزيادة تسبيعا وإما على وتد مجموع وتسمى إزالة نحو أن يقال في مستفعلن مستفعلات أو سبب خفيف نحو مستفعلاتن ويسمى ترفيلا. وهاهنا نوع من النقصان يسمى الخرم، ونوع من الزيادة يسمى الخزم، بالخرم إسقاط المتحرك الأول من الوتد المجموع في الجزء الصدري لعذر يتفق واضح، وربما وقع في الجزء الابتدائي، وأنه عندي رذل لا أورده في الاعتبار فاعلم. وللمخروم ألقاب بحسب اعتبارات عارضة يسمى في الخماسي أثلم إذا خرما سالما: أي من غير زيادة تغيير، وأثرم إذا خرم، وهو مقبوض، ويسمى في السباعي ذي الفاصلة وهو مفاعلتن أعضب إذا خرم سالما، وأقصم إذا خرم وهو معصوب، وأجم إذا خرم وهو معقول، وأعقص إذا خرم وهو منقوص، ويسمى في غير ذي الفاصلة وهو مفاعيلن أخرم إذا خرم سالما وأشتر إذا خرم وهو مقبوض وأحذ إذا أخرم وهو مكفوف، وأما الخزم بالزاي فهو زيادة في أول البيت يعتد بها في المعنى ولا يعتد بها في اللفظ، وأنا لا أعذر في هذه الزيادة إلا إذا كانت مستقلة بنفسها فاضلة بتمامها عن التقطيع: أعني كلمة حدة غير محتاج أي جزء منها تقطيع البيت.وربما وقع في أول المصراع الثاني، وأنه عندي في الرداءة كالخرم فيه، وهذه التغييرات تنقسم قسمين، فمنها ما يبنى عليه البيت فيلزم وأنه سمي علة سواء كان بالزيادة أو بالنقصان. ومنها ما ليس كذلك فيسمى زحافا ثم إذا كان زحاف زيادة نظر، فإن كان حيث قبل متحركه ساكن سببي كما إذا جاء فاعلاتن فاعلاتن هكذا فاعلاتن فعلاتن سمي صدرا، وقيل أنه معاقبة لما قبله، وإذا جاء على فاعلات فاعلاتن سمي عجزا. وقيل أنه معاقبة لما بعده، وإذا جاء على نحو فاعلاتن فعلات فاعلاتن سمي ذا الطرفين. والمعاقبة بين الحرفين أن لا يجوز سقوطهما معا وإن جاز ثبوتهما معا. والمراقبة بينهما أن لا يجوز سقوطهما معا ولا ثبوتهما معا كياء مفاعيلن ونونه في المضارع فإنه لا يأتي إلا مقبوضا أو مكفوفا.
وإذ قد عرفت ذلك فاعرف أن ما يسلم من العلة بالنقصان مع جواز أن لا يسلم يسمى صحيحا، والسالم من العلة بالزيادة بالشرط المذكور يسمى معرى، والسالم من الزحاف غير الخرم والخزم بالشرط المذكور يخص باسم السالم، والسالم من الخرم بالشرط المذكور يسمى موفورا، وما يسلم من الخرم أسميه أنا مجردا، وما يسلم من المعاقبة يسمى بريا.
وإذ قد فرغنا عن ذلك فلنقل على المقصود الأصلي من تفصيل الكلام في كل بحر من البحور الخمسة عشر.
باب الطويل
أصل الطويل فعولن مفاعيلن أربع مرات، وله في غير المصرع عروض واحدة مقبوضة وثلاثة أضرب. والمصرع: هو ما يعتمد فيه اتباع العروض الضرب في وزنه ورويه، اللهم إلا حيث يجري التشعيث، وستعرف الروي في فصل علم القافية. وحكم التصريع في جميع البحور، وهو ما عرفت فلا نعيده ثانيا. الضرب الأول صحيح سالم والثاني مقبوض كالعروض. والثالث محذوف، بيت الضرب الأول:
أبا منذر كانت غرورا صحيفتي ... ولم أعطكم في الطوع مالي ولا عرضي
تقطيعه: أبامن فعولن ذرنركانت مفعيلن غرورن فعولن صحيفتي مفاعلن ولم أع فعولن طكمفططو مفاعيلن عمالي فعولن ولاعرضي مفاعيلن الصدر موفور سالم والعروض مقبوضة والضرب صحيح سالم وأجزاء الحشوين سالمة، بيت الضرب الثاني:
ستبدي لك الأيام ما كنت جاهلا ... ويأتيك بالأخبار من لم تزود