وفي التقوَى وللمتَّقين فضائل عظيمة وفوائد فريدة ، قال الله تعالى : ( ألا إنَّ أولياء الله لا خوفٌ عليهم ولا هُم يحزنون الذين آمنوا وكانوا يتَّقون ((62 يونس) ( ومن يتَّق الله يجعل له من أمره يسرا ((4 الطلاق) ( إنَّ الله مع الذين اتقوا والذين هم محسِنون ((128 النحل) ( ولو أنَّ أهل القرَى آمنوا واتقوا لَفَتَحْنا عليهم بركاتٍ من السماء والأرض ((96 الأعراف) والبركة هي مدَى استفادتك مما رزَقك الله تعالى ، تزيد بطاعته وتنقص بمعصيته ، والبركات في هذه الآية هي الأمطار والأرزاق من السماء ، والجنَّات والأنهار في الأرض ، وقال الله تعالى : ( مَن عمل صالِحًا من ذَكَرٍ أو أُنثَى وهو مؤمنٌ فلَنحيينَّه حياةً طيِّبةً ولَنَجزيَنَّهم أجرهم بأحسن ما كانوا يعملون ((97 النحل) وقال : ( ومن يتَّق الله يجعل له مخرجا ، ويرزقه من حيث لا يحتسب ومن يتوكَّل على الله فهو حَسْبه ((2-3 الطلاق) فقال رسول الله j لأبي ذرّ ( : ( يا أبا ذرّ لو أنَّ الناس كلّهم أخذوا بها لَكَفَتهم ((1) لذلك قال بعض السلف: ﴿ ما احتاج تقيٌّ قَطّ ﴾ ويقول : ﴿ إنَّ الله ضَمِنَ للمتَّقين أنْ يجعل لهم مخرجًا مما يضيق على الناس وأنْ يرزقهم من حيث لا يحتسبون(2) فيدفع عنهم ما يضرّهم ويجلب لهم ما يحتاجون إليه ، فإنْ لم يحصل ذلك دلَّ على أنَّ في التقوَى خللاً فلْيَستغفر الله ولْيَتب إليه ﴾(مجموع الفتاوى لابن تيمية) .
وتقوَى الله تعالى تكون بالحرص على الواجبات وأدائها كما يجب والحذر من الحرام والشبهات طلبًا لمرضاة الله تعالى وجَنَّته وخوفًا من سخطه وعقابه وبذِكْره فلا يُنسَى وبالتفرُّغ لعبادته شكرًا له على نِعَمِه . هذه هي التقوَى فمَن هم المتَّقون ؟؟..
المتَّقون هم كلُّ من حرص على تحقيق معنَى التقوَى بصدقٍ وإخلاصٍ وعزيمةٍ وإصرار . . .
فإنْ كان غالب سؤال غير المتَّقين : هل هذا حرام ؟ . . .
فإنَّ غالب سؤال المتَّقين : هل هذا حلال ؟ ؟ . . .