وكذلك قول نوح j لقومه : ( فعَلَى الله توكَّلتُ فأجمِعوا أمرَكم وشُركاءكم ثمَّ لا يكن أمركم عليكم غمَّة ثمَّ اقضوا إليّ ولا تُنظِرون ((71 يونس) قال شيخ الإسلام : ﴿ هذا طلب تعجيزٍ لهم فدلَّ على أنه بتوكُّله على الله يُعْجِزهم عمَّا تحدَّاهم به ﴾ .
فكُن قويًّا بلا حدود
باعتمادك بلا حدود على القادر بلا حدود
بحسن ظنٍّ لا محدود
قال الله تعالى في الحديث القدسي
( أنا عند ظنِّ عبدي بِي (
(متفق عليه)
الأمن الحقيقي
قال الله تعالى : ( وما أصابكم من مصيبةٍ(1) فبما كَسَبَت أيديكم ويعفو عن كثير ((30 الشورى) وقال : ( أوَلَمَّا أصابتكم مصيبةٌ قد أصبتم مِثْلَيها قلتم أنَّى هذا قل هو مِن عند أنفسكم إنَّ الله على كلِّ شيءٍ قدير ((165 آل عمران) وقال النبي j : ( لا يصيب عبدًا نكبةٌ فما فوقها أو دونها إلاَّ بذنْب ، وما يعفو الله عنه أكثر ((صحيح الجامع) وفي روايةٍ أُخرَى قال j : ( ما اخْتَلَجَ عِرْقٌ ولا عينٌ إلاَّ بذنْب وما يدفع الله عنه أكثر ((صحيح الجامع) وقال j : ( إنَّ الرجل لَيُحْرَم الرزق بالذنب يصيبه ((صحيح ابن حبَّان) ( ما أصابك من حسنةٍ فمِنَ الله وما أصابك من سيِّئةٍ فمِن نفسك ((79 النساء) فلا تلومنَّ إلاَّ نفسك ولا تخافنَّ إلاَّ ربَّك ثمَّ ذنبك ، ولولا رحمة الله تعالى لأصابك ما هو أشدُّ وأعظم ، أمَّا من يحارب الله بالمعاصي ويتفضَّل الله عليه بالنعم فهو على خطرٍ جسيم ، فانتبه واحذر مكر الله .
(1) كالمرض والضعف وصعوبة التفكير والعمل والتعلُّم وضيق الصدر والاكتئاب والفشل والتعرُّض لسوء المعاملة والإهانة والاعتداء والحوادث والأعطال والعسر في الزوجة أو في الخادم أو في الأبناء أو في نفسك وصعوبة الطاعة وسهولة المعصية وغيرها من المصائب والمشاكل صغيرها وكبيرها ، قال عمر ( : ﴿ كلُّ ما ساءك مصيبة ﴾(شعب الإيمان) .