تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ومِن الشكر القناعة والرضَى بما أعطاك الله ( ، قال رسول الله j : ( كن قَنِعًا تكن أشكر الناس ((صحيح الجامع) ( وارضَ بما قَسَمَ الله لك تكن أغنَى الناس ((صحيح الجامع) ( إنَّ الله تعالى يبتلي العبد فيما أعطاه فإنْ رضي بما قسم له بورك له فيه ووسَّعه ، وإنْ لم يرضَ لم يُبارك له ولم يزِد على ما كُتِب له ((صحيح الجامع) .

وكفران النعمة إنكارها أو استخدامها فيما لا يحبُّه الله ويرضاه . ومِن الكفران التبذير ، لذلك كان صاحبه أخو الشيطان ، قال الله تعالى : ( ولا تبذِّر تبذيرا ، إنَّ المبذِّرين كانوا إخوان الشياطين وكان الشيطان لربِّه كفورا ((26-27 الإسراء) ، والتبذير هو إنفاق المال في غير حَقِّه ، ومِن ذلك إنفاقه في الحرام وفيما لا ينفع نفعًا مشروعًا ، لذلك قد يكون الإنسان مبذِّرًا في قَدْر درهمٍ أو أقلّ ، ومِن التبذير إعطاء المال للسَّفيه ، وهو كلّ من لا يُحسِن التصرُّف في المال من الأطفال والنساء والرجال فينفقه في غير حقِّه ، قال الله تعالى : ( ولا تُؤتُوا السفهاءَ أموالكم التي جَعَلَ الله لكم قيامًا وارزقوهم فيها واكسوهم وقولوا لهم قولاً معروفا ((5 النساء) يعني انفعوهم بهذا المال بقضاء مصالحهم من الطعام واللباس وغيره ، ومِن التبذير إنفاق المال في الإسراف وهو الزيادة عن الحاجة في المأكل والمشرب والملبس وغيره وهو محرَّم لقول الله تعالى : ( ولا تسرفوا إنَّه لا يحبُّ المسرفين ((31 الأعراف) وليس مسرفًا ولا مبذِّرًا مَن أنفق كلَّ ماله في حقِّه .

الرزق والغنى · الصفحة ٢٧

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الرزق والغنىص ٢٧