تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وهنا نعود إلى السائل فنقول له : ما يدريك لَعلَّ الله ( استجاب لك دعاءك فأعطاك أفضل مما سألته بأن منع عنك ما سألته ( إنَّ الله لَيَحمي عبده المؤمن من الدنيا وهو يحبُّه ((صحيح الجامع) وقال j : ( عجبًا لأمر المؤمن إنَّ أمره كلّه خير وليس ذاك لأحدٍ إلاّ للمؤمن إنْ أصابته سرَّاء شَكَرَ فكان خيرًا له وإنْ أصابته ضرَّاء صَبَرَ فكان خيرًا له ((صحيح مسلم) فبالصبر يهون البلاء ويَعْظُم الجزاء ، قال الله تعالى : ( إنَّما يوفَّى الصابرون أجرهم بغير حساب ((10 الزمر) وقال النبي j : ( ما رُزِق عبدٌ خيرًا له ولا أوسع من الصبر ((1) وبالجزع تزيد النقم ، والسخط يجلب سَخَط الجبَّار ( ، وبالشكر تزيد النعم ، قال الله ( : ( وإذْ تأذَّن ربُّكم لإن شكرتم لأزيدنَّكم ولَئِن كفرتم إنَّ عذابِي لَشَديد ((7 إبراهيم) وشُكْر الله تعالى هو أن تعترف بنعمه عليك بقلبك وبلسانك ، قال رسول الله j : ( التحدُّث بنعمة الله شكر وتركها كفر ((2) وأنْ تستخدمها فيما يحبُّ ويرضَى ، قال الله تعالى : ( اعملوا آل داود شكرًا وقليلٌ من عبادي الشَكور ((13 سبأ) وأنْ تشكر الناس على معروفهم ، قال رسول الله j : ( من لم يشكر الناس لم يشكر الله ((صحيح الجامع) وأعظم الناس معروفًا عليك رسول الله j الذي أخرجك الله به من الضلالة إلى الهدَى ، ثمَّ والداك ، ولا يتمّ شكرك حتَّى تعترف بعجزك وتقصيرك عن أداء شكر الله تعالى وتعلم أنَّ ما يوفِّقك إليه من الشكر والطاعة والتقوَى هو مِن أعظم نعمه عليك ، قال عمر ( : ﴿ إنَّ مِن صِدْق شكْرك أن تعرف تقصيرك ﴾(تنبيه المغترِّين) .

(1) رواه الحاكم وقال صحيحٌ على شرط الشيخين ووافقه الذهبي والألباني .

(2) قال الهيثمي : رواه عبد الله بن أحمد والبزَّار والطبراني ورجالهم ثقات .

الرزق والغنى · الصفحة ٢٦

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الرزق والغنىص ٢٦